شرح
والدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) وهداية الحرّ ( 4 ) » وهو ظاهر « النهاية ( 5 ) » حيث قال : لا ينبغي . ونقل عنه في « المختلف ( 6 ) » أنّه قال : يكره . وهو ظاهر « المختلف ( 7 ) » أيضاً من وجه آخر . وفيه أيضاً : إنّ المشهور كراهية الدَين مع الغنى . وفي « مجمع البرهان ( 8 ) » أنّ الأكثر على الكراهية مطلقاً إلاّ ما استثني .
ولعلّ دليلهم على شدّة الكراهية مع الاختيار مع عدم ما يرجع إليه لقضائه وعدم الولي الأخبار الدالّة على المنع ، وستعرف حالها ، وعلى الجواز الأصل وحصول التراضي وآية الدَين ( 9 ) وآية الرهن ( 10 ) وأدلّة السلف والنسيئة وخصوص أخبار ( 11 ) الباب مع الشهرة ، فجمع بينهما بالكراهية .
ومعنى الاختيار الغنى عنه وعدم الحاجة إليه . وتتفاوت الكراهة بالشدّة وضدّها كما ستعرف .
ولعلّ مرادهم بالدَين المستفاد من الاستدانة ما أشغل الذمّة كما أشار إليه في « جامع الشرائع ( 12 ) » فيدخل البيع سلفاً ونسيئةً بل ونقداً إذا لم يحضر الثمن إلاّ أن يخصّ بما لا يكون حالاًّ مقصوداً أداءه في الحال عرفاً كما سمعته عن « القاموس ( 13 ) » ويمكن أن يكون مرادهم به القرض كما هو موجود في كلام جماعة ( 14 ) . ويؤيّده ما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 309 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 7 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في كراهة الاستدانة من غير ضرورة ج 3 ص 124 .
( 4 ) هداية الاُمّة : في السلف والدَين ج 6 ص 212 .
( 5 ) النهاية : في الديون والكفالات ص 304 .
( 6 و 7 ) مختلف الشيعة : في الدَين ج 5 ص 368 و 367 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الديون ج 9 ص 51 .
( 9 و 10 ) البقرة : 282 و 283 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ب 1 و 2 من أبواب الدَين ج 13 ص 76 - 80 .
( 12 ) الجامع للشرائع : في الدَين ص 283 . ( 13 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 14 ) منهم الحلّي في جامع الشرائع : في الدَين ص 283 ، والشهيد في اللّمعة : في الدَين ص 134 ، والكاشاني في المفاتيح : في الدَين ج 3 ص 124 .