شرح
وسيّده لأنّ مال العبد لسيّده » لا فائدة فيه ولا لنا حاجة إلى هذا التعليل وأيّ مال للعبد ، إنّما الربا بين اثنين مالكين ، انتهى .
قلت : الأولى بمن يقول بعدم ملكه ترك ذكره في المقام كالشهيد في « اللمعة ( 1 ) » لكن لمّا وردت النصوص به وفيها الصحيح كصحيح ( 2 ) عليّ بن جعفر بطريق « الفقيه » تعرّض الأصحاب له .
وظاهر المحقّق الأردبيلي ( 3 ) المناقشة فيه أيضاً على تقدير القول بملكه ، قال : لأنّ الرواية غير صحيحة ، ولا يعرف غيرها إلاّ أن يدّعى الإجماع فيقتصر على موضعه وهو القنّ الخالص - لا المكاتب مطلقاً ولا المشترك - كما تشعر به الرواية المتقدّمة ، انتهى .
قلت : الّتي أشار إليها رواية زرارة ومحمّد بن مسلم ( 4 ) وهي طويلة ، وظاهره أنّه لم يطّلع على غيرها ، لأنّك قد عرفت أنّ رواية عليّ بن جعفر صحيحة وموردها المملوك وسيّده ، وعدم ظهور الوجه من النصّ لا يدلّ على العدم ، والواجب التسليم لما ثبت عنهم ( عليهم السلام ) وأفتى به سدنتهم سواء ظهر لنا فيه الوجه أم لا .
وأكثر الأصحاب قالوا بأنّه لا بدّ من اختصاص الملك بالسيّد ، فلو كان مشتركاً ثبت الربا بينه وبينه كما تشعر به الرواية الّتي أشار إليها ، لأنّ ما بيده
لسيّده . وممّن صرّح بذلك المصنّف في « الكتاب والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) ونهاية
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في الربا ص 126 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 281 ح 4016 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الربا ج 8 ص 489 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الربا ح 3 ج 12 ص 436 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الربا ج 10 ص 209 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 312 مسألة 3202 .