شرح
« الحدائق ( 1 ) » وهو حسن بالنسبة إلى ما عدا المعنى الأوّل . والشيخ في « الاستبصار ( 2 ) » احتمل الكراهية ، واستجوده بعضهم ( 3 ) . وعجز الخبر المذكور فيه كلام طويل ذكرناه في الرسالة ، ونذكره إن شاء الله تعالى في باب القرض بلطف الله تعالى وفضله وإحسانه وبركة محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونستوفي الكلام في المسألتين بما لا مزيد عليه . وقد طال بنا الكلام لأن كان قد اقتضاه المقام .
وقد تلخّص فيما نحن فيه أنّه يجوز أن يبيعه بالجنس المماثل قدراً بشرط أن يبيعه كذلك وأن يهبه بشرط أن يهبه وأن يقرضه بشرط أن يقرضه ، ولا يجوز أن
يقرضه بشرط أن يهبه الزائد كما في بعض الصوَر ، وهل يجوز أن يقرضه بشرط أن يقرضه ويهبه الزائد ؟ احتمالات .
هذا وقالوا ( 4 ) في المقام : ولا يقدح في ذلك كلّه كون هذه العقود - أي الاتهاب والاقتراض والإبراء - غير مقصودة بالذات مع أنّ العقود - أي الصيغ - تابعة للقصود ، لأنّ قصد التخلّص من الربا الّذي لا يتّم إلاّ بالقصد إلى بيع صحيح أو قرض أو غيرهما كاف في القصد إليها ، لأنّ ذلك غاية مترتّبة على صحّة العقد مقصودة فيكفي جعلها غاية ، إذ لا يعتبر قصد جميع الغايات المترتّبة على العقد ، فإنّ مَن أراد شراء دار ليؤجرها ويكتسب بها فإنّ ذلك كاف في الصحّة وإن كان لشراء الدار غايات اُخر أقوى من هذه وأظهر ، وقد ورد في النصوص ما يدلّ على جواز الحيلة على نحو ذلك ، منها قوله ( عليه السلام ) في المسألة الماضية : نِعمَ الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال ( 5 ) ومنها الصحيح : سألته عن رجل يريد أن أعينه المال أو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في الربا ج 20 ص 83 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 10 ذيل ح 27 .
( 3 ) كالطباطبائي في الرياض : في القرض ج 8 ص 476 .
( 4 ) كما في الروضة : في الربا ج 3 ص 444 .
( 5 ) وسائل الشيعة ب 6 من أبواب الصرف ح 1 ج 12 ص 467 .