شرح
ورقاً فلا يشترط إلاّ مثلها ، فإن جوزي بالأجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم
ركوبة دابّة أو عارية متاع من أجل قرض ورقه ( 1 ) . بناءاً على أنّ البيع بشرط القرض والقرض بشرط البيع من واد واحد كما في « التنقيح ( 2 ) » وهو الظاهر من كلّ مَن ( 3 ) شرك بينهما في الأدلّة ، فقد استدلّوا بهذا الخبر للمنع من البيع بشرط القرض ، بل هو ظاهر « المقنعة ( 4 ) » بل قد يقال ( 5 ) : إنّ الصادق ( عليه السلام ) جعلهما من سنخ واحد في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 6 ) قال : سألته عن الرجل يسلم في مبيع أو تمر عشرين ديناراً ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً ، قال : لا يصلح إذا كان قرضاً يجرّ نفعاً . فنفى صلاحية البيع بشرط القرض ، لأنّه قرض يجرّ نفعاً ، وقد ذكر هذا الخبر في دليل المسألتين ، وستعرف الحال في الخبر .
ونحن قد لا نقول : إنّ المسألتين من سنخ واحد كما صرّح به جماعة ( 7 ) ، وظهر من آخرين ( 8 ) وبعض ما نحن فيه وإن لم يكن من المسألتين لكن من سنخهما ، لأنّه
لمّا باع الربوي بمثله مع اتّحاد الجنس والقدر كان المشروط رباً ، لأنّه زيادة في العوض ، وما نحن فيه على تعميم المحقّق ( 9 ) أن يقرضه بشرط أن يقرضه ثمّ يتبارءان ، ونحن وإن كنّا نختار جواز القرض بشرط البيع المشتمل على المحاباة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 11 ج 13 ص 106 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في القرض ج 2 ص 154 .
( 3 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في الديون ج 9 ص 66 ، وكشف الرموز : في السلف ج 1 ص 529 .
( 4 ) المقنعة : في المبايعة باشتراط الإسلاف ص 610 - 611 .
( 5 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا ، فراجع .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 9 ج 13 ص 105 .
( 7 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 21 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 444 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 473 .
( 8 ) منهم الطباطبائي في الرياض : في القرض ج 8 ص 473 والفاضل الآبي في كشف الرموز : في السلف ج 1 ص 529 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الربا ج 2 ص 47 .