تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ،
شرح

[ في بيع شاة في ضرعها لبن بخالية منه ]

قوله : ( وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ) عند علمائنا كما في « التذكرة ( 1 ) » لعين ما ذكرناه آنفاً من أنّ الشاة غير مقدّرة بالكيل ولا اللبن الّذي في ضرعها ، وإنّما يكون مكيلاً أو موزوناً بعد حلبه كالتمر على النخل ، ولأنّه ما دام في الضرع يكون تابعاً ، لأنّ المتصل بأصله لا اعتبار به كما يجوز بيع السمسم بمثله من غير اعتبار الدهن فيهما والدار المموّهة بالذهب بدار مثلها والّتي فيها بئر ماء بخالية عنها . وحينئذ فلا فرق أيضاً بين أن تكون الشاتين مذبوحتين ذواتي لبن أو أحدهما خالية عنه أو حيّتين . وقال الشافعي ( 2 ) : اللبن في الضرع كالشئ في الوعاء والدراهم في الخزانة فيكون له قسط من الثمن ، فيكون كأنّه باع لبناً مع غيره بلبن . وفيه : أنّا نمنع أنّ له حين اتصاله قسطاً من الثمن كأساسات الحيطان ، سلّمنا لكنّ البيع وقع على الجملة لا الأجزاء ، ألا ترى أنّه لا يجوز بيعه منفرداً . وقد صرّح بالحكم في « الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) » وغيرهما ( 5 ) ممّا تأخّر عنهما ممّا تعرّض له فيه من دون خلاف أصلاً . وكذا بيع شاة عليها صوف بصوف وشاة ليس عليها صوف ، ونخلة عليها تمر باُخرى خالية أو ذات تمر .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 159 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي : في الربا ج 1 ص 384 ، والمجموع : ج 11 ص 157 . ( 3 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 62 مسألة 101 . ( 4 ) المبسوط : في ما يصح فيه وما لا يصحّ ج 2 ص 92 . ( 5 ) كشرائع الإسلام : في الربا ج 2 ص 47 .