شرح
والتذكرة ( 1 ) » وولده في « الإيضاح ( 2 ) » وغيرهما ( 3 ) . وهو الّذي استظهره في
« المسالك ( 4 ) » . وفي « المختلف ( 5 ) » نقل في حجّة ابن إدريس أنّ الحيوان الحيّ غير موزون ، ثمّ قال : ولو قيل بالجواز في الحيوان الحيّ دون المذبوح جمعاً بين الأدلّة كان قوياً ، فكأنّه فهم منهم أنّ النزاع في الأعمّ وأنّ ابن إدريس نقض عليهم ببعض ما حكموا بالمنع منه ، وليس كذلك .
ولعلّه لذلك توهّم صاحب « مجمع البرهان ( 6 ) » وجعل النزاع في المذبوح ، قال : لأنّه ليس بمتعيّن في الوزن ، لعدم تحقّق ذلك عادةً . واستظهر جواز بيعه جزافاً . وقال : ينبغي عدم الخلاف في الجواز بالشاة حين حياتها متفاضلاً ونسيئةً ، ثمّ إنّه أتى بعبارات كأنّها غير متناسقة الأطراف ، على أنّ الظاهر من كلام الأصحاب أنّ الحيوان بعد الذبح لا يباع إلاّ بالوزن وأنّه ليس محلّ خلاف لأحد منهم ، ولعلّهم أرادوا ما إذا كان مسلوخاً عنه جلده ، فتأمّل .
وقال في : « إيضاح النافع » في الاستدلال على المنع في الحيّ أنّ القوم أجروا ما يجري عليه الوزن عادةً مجرى الموزون وإن كان في الحال غير موزون . ولهذا لا يجوز بيع الرطب بالتمر على النخل ، انتهى .
وحيث تحرّر أنّ مفروض المسألة ومحلّ النزاع إنّما هو في الحيّ فلا يصحّ أن يجعل البيع في العبارات منزّلاً على التمثيل ، بل الخبر يرجع إلى العبارات ومعاقد الإجماعات ، لأنّ مقتضى الأصل ولزوم الاقتصار في المخالف له على القدر المتيقّن منعه من الفتوى والنصّ هو الاختصاص بصورة البيع .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في البيع - الربا - ج 10 ص 156 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الربا ج 1 ص 479 .
( 3 ) كرياض المسائل : في الربا ج 8 ص 309 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الربا ج 3 ص 329 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الربا ج 5 ص 94 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الربا وأحكامه ج 8 ص 485 .