وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ، فتبطل بدونه ،
شرح
قوله : ( وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ) إجماعاً كما سمعت ( 1 ) حكايته عن « الخلاف وكشف الحقّ » وبه - أي الشرط المذكور - طفحت عباراتهم . ويدلّ عليه أو يشهد له ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ثوباً ولم يشترط على صاحبه شيئاً فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه ، فأبى أن يقبله إلاّ بوضيعة ، قال : لا يصلح أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباع بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ( 2 ) . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية أو حكمية ، فلو أقاله على أن ينظره بالثمن أو يأخذ الصحاح عوض المكسّرة ونحوه لم يصحّ كما في « التذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) .
قوله : ( فتبطل بدونه ) أي الإقالة بدون الشرط كما في « الوسيلة ( 5 ) والشرائع ( 6 ) » وغيرهما ( 7 ) . واستدلّ عليه في « الخلاف ( 8 ) » بالإجماع المركّب ، وستسمع عن الشهيد نسبته إلى الأصحاب .
ووجه البطلان حينئذ أنّها لمّا كانت فسخاً كان مقتضاها رجوع كلّ عوض إلى صاحبه ، فإذا شرط فيها زيادة أو نقصاناً في أحد العوضين فقد شرط فيها ما
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) الكافي : في باب بيع المتاع وشرائه ح 1 ج 5 ص 195 ، ومن لا يحضره الفقيه : في البيع وأحكامه ح 3806 ج 3 ص 217 ، وتهذيب الأحكام : ب 4 في البيع بالنقد والنسيئة ح 242 ج 7 ص 56 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الإقالة ج 1 ص 580 س 18 .
( 4 ) كمسالك الأفهام : في الإقالة ج 3 ص 437 .
( 5 ) الوسيلة : في الإقالة ص 257 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الإقالة ج 2 ص 66 .
( 7 ) ككفاية الأحكام : في الإقالة ج 1 ص 525 .
( 8 ) الخلاف : في حكم الإقالة ج 3 ص 206 مسألة 14 .