تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
شرح
وهي فسخ لا بيعٌ إجماعاً كما في « مجمع البرهان ( 1 ) » وعندنا كما في « التذكرة ( 2 ) والروضة ( 3 ) » وإليه ذهبت الإمامية كما في « كشف الحقّ ( 4 ) » في حقّ المتعاقدين وغيرهما ، سواء كان قبل القبض أو بعده كما في « الوسيلة ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » وسواء وقعت بلفظ الفسخ أم الإقالة كما في « التذكرة ( 8 ) والروضة ( 9 ) » . ولا تثبت بها الشفعة عندنا كما في « التذكرة ( 10 ) » . واستدلّ في « الخلاف ( 11 ) وكشف الحقّ ( 12 ) » بأنّ الإقالة لو كانت بيعاً لوجب أن يكون للمتبايعين نقصان الثمن وزيادته والتأجيل والتعجيل ، فلمّا أجمعنا على أنّ الإقالة لا يصحّ فيها شيءٌ من ذلك دلّ على أنّها ليست ببيع . وأيضاً لو كانت بيعاً لم تصحّ في السلم ، فلمّا صحّت فيه إجماعاً دلّ على أنّها ليست ببيع . وأيضاً أجمعنا على أنّ رجلاً لو اشترى عبدين فمات أحدهما ثمّ تقايلا صحّت الإقالة ، فلو كانت بيعاً وجب أن لا يصحّ ، لأنّ بيع الميّت مع الحيّ لا يصحّ ، انتهى ما في « الخلاف » . ونحوه ما في « كشف الحقّ » . ومحلّ الخلاف ما إذا ذكرت بلفظ الإقالة ، أمّا إذا ذكرت بلفظ الفسخ فلا خلاف في أنّها فسخٌ وليست بيعاً ، قاله بعض الشافعية ، قاله في « التذكرة ( 13 ) » . وقال مالك : هي بيعٌ مطلقاً ( 14 ) . وقال أبو حنيفة : إنّها فسخٌ في حقّ المتعاقدين بيعٌ في حقّ غيرهما ( 15 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 46 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقالة ج 1 ص 579 س 35 . ( 3 و 9 ) الروضة البهية : في الإقالة ج 3 ص 546 . ( 4 و 12 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في البيع ص 488 . ( 5 ) الوسيلة : في الإقالة ص 257 . ( 6 و 11 ) الخلاف : في حكم الإقالة ج 3 ص 205 مسألة 13 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في الإقالة ج 2 ص 440 . ( 8 و 10 و 13 ) تذكرة الفقهاء : في الإقالة ج 1 ص 579 س 38 . ( 14 ) المدوّنة الكبرى : في الإقالة ج 4 ص 76 . ( 15 ) اللباب : في الإقالة ج 2 ص 32 .