الرابع : لو قال : وهبت منّي فقال : بل بعته بألف احتمل أن يحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ويردّ إلى المالك ،
شرح
إقرار « الكتاب ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » أنّه لا تُقبل دعواه ، لكنّ إن ادّعى على المشتري علمه بجنونه أو سكره كان له إحلافه ، ولعلّ عبارة الكتاب وما كان نحوها منزّلة على ذلك ، لكنّ الشيخ ( 4 ) قال في باب الضمان فيما إذا لم يعرف له حال جنون وادّعى الضامن أنّه كان مجنوناً : إنّ القول قوله ، وهو غريب .
والمصنّف في باب خلع الكتاب قال : ولو ادّعت وقوعه حال جنونه وادّعى وقوعه حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب تقديم قول مدّعي الصحة ( 5 ) . وفيه : أنّ
الأصل عدم الوقوع وبقاء النكاح والبراءة من العوض ، مضافاً إلى ما مرّ .[ في دعوى المالك البيع والمشتري الهبة ]
قوله : ( ولو قال : وهبت منّي فقال : بل بعته بألف احتمل أن يحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ويردّ إلى المالك ) كما هو خيرة « التذكرة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » لأنّ كلّ واحد منهما مدّع ومنكر .
وفي « جامع المقاصد » الّذي يقتضيه النظر استواء هذه المسألة وما سبق في كلام المصنّف من قوله « أو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله . . . إلى آخر المسائل » فلا وجه لتردّده هنا مع فتواه فيما سبق بتقديم قول البائع ، وحقّه بناءاً على ذلك
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الإقرار ج 2 ص 413 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار ج 2 ص 146 س 13 .
( 3 ) جامع المقاصد في الإقرار ج 9 ص 203 - 205 .
( 4 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 336 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في الخلع ج 3 ص 157 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 576 س 14 .
( 7 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتعاقدين ج 4 ص 453 .