شرح
الصحّة مع يمينه وتقديم قول البائع لأصالة البقاء ) ومثله ما في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » من ذكر الاحتمالين من دون ترجيح . وكذلك « التحرير » حيث استشكل فيه ( 3 ) . وقد استشكل في باب الإقرار في « الدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . وفي إقرار « التحرير » أنّ الصبيّ يحلف ( 6 ) .
وفي « جامع المقاصد » أنّ الاحتمال الثاني في غاية الضعف ، لأنّ أصالة البقاء
مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعاً ، فإنّ صحّته تقتضي عدم بقاء الصبوة ، فلا يعدّ معارضاً كما لا يعدّ احتمال الفساد معارضاً لأصالة الصحّة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع . فإن قلت : أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقاً ، قلت : قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحّته وفساده ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا تبايعنا وادّعى أحدهما الفساد ، والفرق غير واضح ، وكون الصبوة مستمرّة سابقاً لا دخل له في الفرق ( 7 ) .
قلت : الفرق أنّهما اتّفقا فيما مثّلت على أهلية التصرّف ، ومَن له ذلك لا يتصرّف إلاّ تصرّفاً صحيحاً ، فكان القول قول مدّعي الصحّة ، لأنّه يدّعي الظاهر ، وفيما نحن فيه اختلفا في أهلية التصرّف ، فليس مع مَن يدّعي الأهلية ظاهرٌ يستند إليه ولا أصلٌ يرجع إليه ، والأصل في العقود الصحّة إنّما يتمسّك به بعد استكمال
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 579 س 31 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 244 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اختلاف المتبايعين ج 2 ص 363 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الإقرار ج 3 ص 127 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 203 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الإقرار ج 4 ص 399 .
( 7 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتعاقدين ج 4 ص 452 .