ولو قال : كنتُ مجنوناً ولم يعلم له سبقه قدّم قول المشتري مع يمينه وإلاّ فكالصبي .
شرح
البلوغ قدّم قول مدّعي الصحّة .
هذا ولو باعه وهو مراهق ثمّ اختلف هو والمشتري في البلوغ فالقول قول الصبيّ من دون يمين كما بيّنّاه في باب الإقرار .[ فيما لو ادّعى البيع حال الجنون ]
قوله : ( ولو قال : كنتُ مجنوناً ولم يعلم له سبقه قدّم قول المشتري مع يمينه وإلاّ فكالصبي ) أي يجيء فيه احتمال تقديم جانب الصحّة أو الفساد . ونحوه ما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) » وقد عرفت الحال في ذلك وأنّ القول قول البائع . وهو خيرة ضمان « التذكرة والتحرير » كما مرّ ( 4 ) .
وكذلك لو ادّعى مَن يعتاد الشرب أنّه حال البيع كان سكراناً وادّعى المشتري أنّه كان صاحياً فالوجه تقديم قول البائع . وهو خيرة إقرار « الكتاب ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » فيما إذا ادّعى أنّه حال الإقرار كان مجنوناً وعلم له سبقه ولو لم يعهد له الشرب كان كمن لم يعلم له سبق جنون فإنّ دعواهما غير مسموعة . وفي
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 579 س 32 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في اختلاف المتبايعين ج 2 ص 363 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 244 .
( 4 ) تقدّم في ص 827 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في الإقرار ج 2 ص 413 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار ج 2 ص 427 .
( 7 ) جامع المقاصد في الإقرار ج 9 ص 203 - 205 .