ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنساً على إشكال ، ويجوز مع الاختلاف ،
شرح
[ في بيع اللحم بالحيوان ]
قوله : ( ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنساً ) عدم جواز بيع اللحم بالحيوان إذا كان من جنسه كلحم الغنم بالشاة مثلاً هو المشهور كما في « التذكرة ( 1 ) وغاية المرام ( 2 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » وكذا « الكفاية ( 5 ) » وقد حكى عليه الإجماع في « الخلاف ( 6 ) والغنية ( 7 ) » وظاهر « المختلف ( 8 )هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 155 .
( 2 ) غاية المرام : في الربا ج 2 ص 84 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الربا ج 3 ص 329 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط كون العوضين غير ربويّين ج 3 ص 61 .
( 5 ) المذكور في الكفاية القديمة هو نقل اتّفاق الأصحاب عن التذكرة على عدم جواز التفاضل بين الشيء وأصله الّذي منه بيع اللحم بالحيوان الّذي يكون اللحم من نوعه وصنفه ، ثمّ إنّ صاحب الكفاية أفتى بعد أسطر من نقل الاتّفاق المتقدّم بجواز بيع الشاة الحيّ بلحم الشاة متفاضلاً . ثمّ قال : وفي المذبوح خلاف ، انتهى . وهذا يفيد أنّ ما أفتى به لا خلاف فيه وقد تعرف من الشارح أنّ موضع فتوى الأصحاب بعدم الجواز هو بيع اللحم بالحيوان الحيّ لا الأعمّ أو المذبوح . وكيف كان الأمر فأنت تعرف من الكفاية أنّه لا أثر فيه للشهرة المدّعاة في الشرح ، بل ظاهر ما حكيناه من جواز البيع هو الشهرة على الجواز لا على عدم الجواز ، راجع الكفاية ص 98 س 18 - 21 . نعم جاء في الكفاية المطبوعة جديداً هنا فرع مكان هذا الفرع : وهو قوله : الثالث : المشهور عدم ( جواز ) بيع اللحم بحيوان من جنسه كلحم الشاة بالشاة إلى آخر ما جاء في الكفاية الجديدة ج 1 ص 500 . إلاّ أنّ النسخة الصحيحة أيّهما يكون غير متعيّن ولا بدّ على المحقّق تعيينه لا حذف أحدهما وضبط الآخر ، هذا مضافاً إلى عدم إقامة قرينة صحيحة على صحّة النسخة المطبوعة .
( 6 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 75 - 76 مسألة 126 .
( 7 ) غنية النزوع : في الربا ص 225 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الربا ج 5 ص 93 .