أو قال : فسخت قبل التفرّق وأنكر الآخر قدّم قول مدّعي الصحّة مع اليمين . واختلاف الورثة كالمتعاقدين .
شرح
[ في دعوى أحدهما الفسخ قبل التفرّق وانكاره الآخر ]
قوله : ( أو قال : فسخت قبل التفرّق وأنكر الآخر قدّم قول مدّعي الصحّة مع اليمين ) كما في « المبسوط » وما ذكر بعده فيما سلف ( 1 ) آنفاً ما عدا « اللمعة والدروس والتنقيح » فإنّه لم يتعرّض له فيها .
ووجهه أنّ الأصل بقاء الصحّة وعدم عروض المبطل ، فأطلق عليه الصحّة مجازاً واُريد به بقاؤها ، وإلاّ فمدّعي الفسخ لا ينكر صحّة العقد بل يعترف بها ويدّعي أمراً آخر . ولعلّه لذلك قال الشهيد في « حواشيه ( 2 ) » : إنّه مخالف لما قال الأصحاب والمصنّف من قبول قول المشتري في مثل ذلك وإنّما هذا من فروع المخالفين ، انتهى فليتأمّل فيه . ولعلّه لذلك أهمل ذكره في « الدروس واللمعة » . وعلى المشهور فيحلف على عدم الفسخ إن كان المدّعي يدّعي فسخ العقد بحضوره كما هو الظاهر وعلى عدم العلم بالفسخ إن لم يدّع ذلك .[ حكم اختلاف ورثة البائع والمشتري ]
قوله : ( واختلاف الورثة كالمتعاقدين ) عندنا ، فإن كانت السلعة قائمة حلف ورثة البائع ، وإن كانت تالفة حلف ورثة المشتري إن اختلفوا في مقدار الثمن كما في « التذكرة ( 3 ) » ونسبه في « الحدائق ( 4 ) » إلى الأكثر . وهو خيرة « جامع الشرائع ( 5 )
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 821 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 575 س 34 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في اختلاف المتبايعين ج 19 ص 198 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في اختلاف المتبايعين ص 271 .