ولو قال : بعتك العبد بمائة فقال : بل الجارية تحالفا وبطل البيع .
شرح
وإنّما يقدّم قول البائع في قدر المبيع سواء كان مطلقاً أو معيّناً إذا لم يتضمّن الاختلاف في الثمن كبعتك هذا الثوب بألف فقال : بل هو والآخر بألفين فالأقوى التحالف ، إذ لا مشترك هنا يمكن الأخذ به كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والروضة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) ، أمّا إذا لم يتضمّن الاختلاف في الثمن كبعتك هذا الثوب بألف فقال : بل هو والآخر بألف ليكون قسط ما يدّعي البائع بيعه
خمسمائة فإنّه يكون الاختلاف عند التحقيق في أمرين ، أحدهما : قدر الثمن فيقدّم قول البائع فيه لما مرّ إذا كانت السلعة قائمة كما هو المفروض في المثال . والثاني : في انتقال السلعة الاُخرى بالخمسمائة الاُخرى والبائع ينكر ذلك ، فكان القول قوله مع اليمين فتثبت له الألف في مقابلة ذلك الثوب . ويجيء على مختار « المختلف ( 6 ) » في المسألة الاُولى من التحالف حيث يكون الأقلّ مغايراً لأجزاء الأكثر أنّهما يتحالفان هنا في مثل ذلك ، وعلى مختاره هناك من تقديم قول المشتري عند عدم المغايرة تقديم قول البائع هنا كذلك ، فليلحظ ذلك .[ في دعوى البائع بيع العبد والمشتري الجارية ]
قوله : ( ولو قال : بعتك العبد بمائة فقال : بل الجارية تحالفا )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 575 س 38 - 39 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتبايعين ج 4 ص 449 .
( 3 ) الروضة البهية : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 539 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 266 .
( 5 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 537 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في اختلاف المتبايعين ج 5 ص 297 .