تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
والنماء المنفصل للمشتري على إشكال .
شرح
قوله : ( والنماء المنفصل للمشتري على إشكال ) قال في « الإيضاح ( 1 ) » : للنماء ثلاثة أقسام ، الأوّل : المتجدّد قبل التحالف ، وفيه الإشكال من حيث إنّ التحالف يفسخ البيع من الأصل والنماء تابع ، ومن حيث إنّه قد نمى على ملكه والفسخ متجدّد . وفيه : أنّ احتمال رفع العقد من أصله بالتحالف ينافي بقاء الرهن والإجارة والكتابة كما هو المفروض . وقال : الثاني : النماء المتجدّد بعد التحالف وقبل أداء القيمة للبائع قطعاً . الثالث : المتجدّد بعد أخذ القيمة وقبل الوجدان وهو مبنيّ على ما مرّ ولعلّه أراد ما ذكره في وجه قرب عود ملك البائع إلى العين واحتمال عدمه . وجزم في « جامع المقاصد ( 2 ) » بأنّ المراد في المقام إنّما هو القسم الثالث ، وجعل منشأ الإشكال من أنّ المبيع بدفع العوض دخل في ملك المشتري ، ومن أنّ عوده إلى الملك بعد رجوعه يقتضي عدم انقطاع علاقة الملك بالكلّية ، ثمّ قوّى الأوّل . والأقوى أنّ النماء في القسم الأوّل للمشتري لما عرفت من أنّ الظاهر انفساخ العقد من حين التحالف ، وأنّه في القسمين الأخيرين للبائع ، لعدم دخول المبيع بدفع القيمة في ملك المشتري . وفي « التذكرة ( 3 ) » أطلق كون النماء للبائع إن قلنا إنّ العقد يرتفع من أصله ، وللمشتري إن قلنا من حينه . واحترز بالمنفصل عن النماء المتّصل فإنّ ذلك للبائع قطعاً إذا استردّ المبيع . ويبقى الكلام في نماء القيمة - أعني العوض والبدل إذا استردّها المشتري - ولا ريب في أنّ المنفصل منه للبائع ، لأنّه في وقت النماء كان مالكاً لها
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في اختلاف المتبايعين ج 1 ص 521 . ( 2 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتبايعين ج 4 ص 448 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 578 س 35 .
مفتاح الكرامة — صفحة 815 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي