والاُجرة المسمّاة للمشتري وعليه اُجرة المثل للبائع .
ولو زالت الموانع بأن عاد الآبق أو فكّ الرهن أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيستردّ المشتري القيمة ،
شرح
قوله : ( والاُجرة المسمّاة للمشتري ) لأنّ الإجارة عقدٌ صدر منه في وقت كان فيه مالكاً لها .
قوله : ( وعليه اُجرة المثل للبائع ) أي اُجرة المثل لما بعد الفسخ إلى آخر الإجارة ، لأنّ ما قبل ذلك حقّ المشتري وبعده حقٌّ للبائع ، وكذا منافعه فعليه
عوضها - وهو اُجرة المثل لها - لأنّه فوّتها بإجارته .
قوله : ( ولو زالت الموانع بأن عاد الآبق أو فكّ الرهن أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيستردّ المشتري القيمة ) وجه القرب كما في « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » أنّ القيمة أخذت للحيلولة لا معاوضة ، لأنّ المعاوضة مشروطة بصدور عقد ولم يتحقّق ، ويحتمل ضعيفاً عدمه ، لأنّ العين قبل رجوعها لم تخرج عن الملكية ، فهي إمّا للبائع وهو محال ، وإلاّ لزم أحد الأمرين : إمّا ملك العوض والمعوّض ، أو عدم ملك هذا العوض بل جواز التصرّف فيه وكلاهما محال ، وليس لغيرهما ، فهي للمشتري على حدّ ملك البائع العوض ، وهو المطلوب ، فإنّه لم يعهد في الشرع انقطاع الملك بغير عقد ناقل إلاّ في مواضع معدودة ليس هذا منها أي عود المبيع .
وقد يجاب ( 3 ) بأنّا نلتزم بخروج المبيع عن ملك البائع كما تشير إليه عبارة الكتاب وبدخول العوض فيه دخولاً متزلزلاً ، لأنّ له حقّاً في عين ماله فلا يسقط
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الاختلاف ج 1 ص 521 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتعاقدين ج 4 ص 447 .
( 3 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتعاقدين ج 4 ص 447 .