فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه - الجامعة بين النفي والإثبات - قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي يُعاد عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأنّ نكول المردود عليه عن يمين الردّ كحلف صاحبه .
شرح
والمسالك ( 1 ) » ولم يرجّح في « الإيضاح ( 2 ) » .
قوله : ( فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي والإثبات قضي عليه ) هذا تفريع على الاحتمال الأوّل ، ولا فرق في ذلك بين نكوله عن النفي والإثبات جميعاً أو عن أحدهما ، فإن نكلا معاً عن اليمين أصلاً فوجهان ، ويُحتمل أن يكون تناكلهما كتحالفهما . وهو الّذي حكم به في « الدروس ( 3 ) » أو يوقف الأمر ، لأنّهما تركا الخصومة .
قوله : ( وبعد المنفردة بالنفي يُعاد عليه يمين الإثبات ) فإن حلف قضي له ، وهذا تفريعٌ على الاحتمال الثاني ، ولو نكل الأوّل عن اليمين حلف الآخر على النفي والإثبات وقضي له ، ولو حلف على النفي فقط فوجهان : الاكتفاء بها لأنّ المحوج إلى الفسخ جهالة الثمن وقد حصلت ، وعرض يمين الإثبات عليهما ، فإن حلفا تمّ التحالف ، وإن نكل أحدهما قضي للحالف ، وإن نكلا معاً فكما سلف . وهذا كلّه إذا لم نقل بأنّه يقضى على الناكل بمجرّد النكول ، وليتأمّل في ذلك كلّه .
قوله : ( فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأنّ نكول المردود عليه عن يمين الردّ كحلف صاحبه ) أي فإن نكل عن يمين الإثبات الحالف ليمين
النفي بعد نكول صاحبه عن اليمين أصلاً فهو كما لو تحالفا في ثبوت الفسخ . وذلك لأنّ اليمين لمّا انحصرت في جانبه لإثبات الحقّ كان نكوله عنها موجباً لسقوطه ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 262 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في اختلاف المتبايعين ج 1 ص 520 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 243 .