ولو كان المبيع تالفاً وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويُحتمل يوم القبض .
ولو تلف بعضه أو تعيّب أو كاتبه المشتري أو رهنه أو أبق أو آجره رجع بقيمة التالف وأرش العيب وقيمة المكاتب والمرهون والآبق والمستأجر ،
شرح
فهو كما لو حلف صاحبه ، ويُحتمل أن لا يثبت الفسخ بذلك ، بل أقصاه أنّه لا يقضى له ، لاحتمال صدقه فيما يدّعيه صاحبه وكذبه فيما يدّعيه هو فيوقف الأمر أو تعرض يمين الإثبات عليهما كما مرّ ، فليتأمّل .
قوله : ( ولو كان المبيع تالفاً وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويُحتمل يوم القبض ) إذا تلف في يد المشتري فعليه قيمته سواء كانت أكثر من الثمن أو أقلّ . وهل تعتبر وقت التلف لأنّ مورد الفسخ العين لو بقيت والقيمة خلف عنها فإذا فات الأصل فحينئذ ينظر إليها ؟ أو يوم القبض لأنّه وقت دخول المبيع في ضمانه ؟ أو الأقلّ لأنّها إن كانت يوم العقد أقلّ فالزيادة حدثت في ملك المشتري وإن كانت يوم التلف أو القبض أقلّ فهو يوم دخوله في ضمانه ؟ أو بأعلى القِيَم من يوم القبض إلى يوم التلف لأنّ يده يد ضمان فيتعيّن أعلى القيم ؟ وقد عرفت أنّ هذا الفرع جار على القول ببطلانه من أصله أو من حينه بخلاف ما سيأتي .
قوله : ( ولو تلف بعضه أو تعيّب أو كاتبه المشتري أو رهنه أو أبق
أو آجره رجع بقيمة التالف وأرش العيب وقيمة المكاتب والمرهون والآبق والمستأجر ) أمّا رجوعه بقيمة التالف فلأنّه رجع بالتحالف إلى ماله فيأخذ منه الموجود كيف كان وقيمة الذاهب ، وهذا خلاف ما تقدّم في التفريع على القول المشهور ، والفرق أنّ الحكم هناك معلّق في النصّ على قيام العين ، وهو غير متحقّق مع تلف البعض ، وهنا يرجع بالتحالف إلى ماله كما عرفت .