تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
ثمّ يُحتمل أن يحلف كلّ منهما يميناً واحدة جامعة بين النفي والإثبات - فيقول البائع : ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما اشتريت بعشرين بل بعشرة -
شرح
منكر فاليمين في جنبه أقوى ، ولأنّه إذا نكل وجب الثمن الّذي ادّعاه البائع وانفصل الحكم ، وما كان أقرب إلى فصل الحكم بدئ به . قوله : ( والتساوي لأنّ كلاًّ منهما مدّع ومدّعى عليه فإنّ البائع يدّعي الزيادة وينكر تملّك المبيع بدونها ، والمشتري بالعكس فيُقرع ) كما يقرع بين المتسابقين إلى المباح ، ويحتمل أنّه يتخيّر الحاكم في التقديم كما في « التذكرة ( 1 ) » وقد سمعت ما في « الدروس » . قوله : ( ثمّ يُحتمل أن يحلف كلّ منهما يميناً واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول البائع : ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما اشتريت بعشرين بل بعشرة ) هذا بيان كيفية اليمين . ووجه ما ذكره المصنّف أنّ ذلك مغن عن يمين اُخرى لو نكل الآخر فكان أفصل للحكم وأسهل للحاكم وأنّ اليمين محذورة وقد نهي عن تكرارها . وفيه : أنّ يمين الإثبات بعد النكول فلا تتقدّم عليه ، وأنّها - أي يمين الإثبات - قاطعة وهذه ليست قاطعة ، ثمّ إنّها لا يبدأ بها في غير القسامة إلاّ أن تقول : إنّها أتت هنا تبعاً فيقدّم النفي على الإثبات ، لأنّه الأصل في الإيمان . فإذا حلفا يمين النفي سقطت الدعويان عندنا كما في « التذكرة ( 2 ) » وكان الملك باقياً على حاله ولم يحكم بثبوت عقد حتّى يحكم بانفساخه . ومعناه أنّه يبطل العقد من أصله وينزّل منزلة المعدوم . ويشكل باتّفاقهما على وقوع عقدنا قل ، فالظاهر
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 577 س 13 وص 578 السطر الأوّل .
مفتاح الكرامة — صفحة 808 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي