فيُحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف لعود الملك إليه ، فجانبه أقوى ، والمشتري لأنّه منكر الزيادة ، والتساوي لأنّ كلاًّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، فإنّ البائع يدّعي الزيادة وينكر تملّك المبيع بدونها ، والمشتري بالعكس فيُقرع .
شرح
قوله : ( فيُحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف لعود الملك إليه ، فجانبه أقوى ) هذا الاحتمال وما بعده تفريع على احتمال التحالف وكلّها على الاستحباب ، لعدم نهوض أدلّتها على الوجوب ، وهي مخصوصة بما إذا باع عرضاً بثمن في الذمّة ، فأمّا إذا تبادلا عرضاً بعرض فلا وجه إلاّ التسوية كما في « التذكرة ( 1 ) » .
والوجه في احتمال استحباب تقديم قول البائع ما أشار إليه المصنّف من عود الملك إليه بعد التحالف فهو في قوّة صاحب اليد ، وصاحب اليد أقوى ، فهو أحقّ
باليمين ، ولما رواه العامّة من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « القول ما قاله البائع والمبتاع بالخيار » ( 2 ) وهو خيرة الشافعي ( 3 ) وأحمد ( 4 ) .
والّذي قرّبه في « التذكرة ( 5 ) » أنّه يبدأ بيمين مَن ادّعى عليه أوّلاً ، وتبعه على ذلك صاحب « المسالك ( 6 ) » ، ونفى عنه البُعد في « جامع المقاصد ( 7 ) » . وفي « الدروس ( 8 ) » أنّ البادي باليمين من يتفقان عليه ، فإن اختلفا عيّن الحاكم .
قوله : ( والمشتري لأنّه منكر الزيادة ) والأصل براءة ذمّته منها فهو
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 577 س 20 و 5 .
( 2 ) تلخيص الحبير : ج 3 ص 30 ح 1221 .
( 3 و 4 ) المجموع : في التحالف ج 9 ص 175 - 176 وج 13 ص 49 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 263 .
( 7 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتبايعين ج 4 ص 443 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 243 .