ويُحتمل التحالف وبطلان البيع ،
شرح
فيه ، فلو كان معيّناً كما لو قال : بعتك بهذا العبد فقال : بل بهذه الأمة أو الدراهم فإنّه يتعيّن التحالف . وهذا لا يطلق عليه الاختلاف في قدر الثمن . نعم قد يتّفق مع التعيين الاختلاف في القدر كما لو قال : بعتك بهذين الدينارين ، فقال : بل بأحدهما معيّناً فإنّ الحكم فيه كالحال في الذمّة والأقوال جارية فيه ، فظهر رجوع قول « المختلف » إلى هذا القول . وفي « التنقيح ( 1 ) » أنّ تفصيل المختلف حَسنٌ لا غبار عليه .
قوله ( رحمه الله ) : ( ويُحتمل التحالف وبطلان البيع ) هذا الّذي صحّحه فخر الإسلام في « الإيضاح ( 2 ) وشرح الإرشاد ( 3 ) » والشهيد في « قواعده ( 4 ) » لأنّ كلاًّ منهما مدّع
ومنكر . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّه لا يخلو من قوّة . ونسبه في « الدروس ( 6 ) » إلى الندور .
وأبطله في « مجمع البرهان ( 7 ) » لأنّ موضع التحالف هو إرجاع الدعوى إلى دعويين وعدم قطع الدعوى بحلف المنكر ، وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الظاهر أنّ الدعوى واحدة ، وحلف المشتري على عدم الزيادة الّتي يدّعيها البائع يقطع الدعوى ويرفع النزاع والخصومة . وقد عرفت فيما سلف الحال في كيفية حلف البائع على المشهور .
والوجه في بطلان البيع مع التحالف انتفاء كلٍّ من دعوى أحدهما بيمين صاحبه ، وستعرف الحال في أنّه هل يبطل من أصله أو من حينه ؟
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في اختلاف المتبايعين ج 2 ص 34 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في اختلاف المتبايعين ج 1 ص 520 .
( 3 ) شرح الإرشاد للنيلي : في التجارة ص 52 سطر الأخير ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 4 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 305 قاعدة 103 .
( 5 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتبايعين ج 4 ص 441 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 242 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 536 .