شرح
« المسالك ( 1 ) » : هذا لم يذكره أحدٌ من أصحابنا في كتب الخلاف وذكره العلاّمة في « التذكرة » عن بعض العامّة ، انتهى . وهو كذلك ، ولذلك ذكره في « الدروس ( 2 ) » احتمالاً للفاضل ، ونسبه إلى الندرة . وفي « التذكرة ( 3 ) والروضة ( 4 ) » أنّ فيه قوّة . وفي « الميسية » أنّه حسن . وفي « المسالك ( 5 ) » أنّه أقوى الأقوال . وفي « مجمع البرهان ( 6 ) » أنّه الظاهر الموافق للقوانين . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » أنّه يشكل بأنّ قول كلّ منهما مناف لقول الآخر حيث إنّ كلّ واحد منهما شخّص دعواه بما ينافي الدعوى الاُخرى . وهذا منه بناءاً على ما تقدّم ( يأتي - خ ل ) له من تقوية القول بالتحالف .
وقوّة هذا الاحتمال لا تكاد تنكر لولا الأخبار والإجماعات ، لكن على تأمّل في تقديم قوله على الإطلاق ، لرجوع الأمر في بعض الصوَر إلى التحالف كأن يدّعي البائع بألف والمشتري البيع بغنم مثلاً ، فتأمّل جيّداً .
وإلى هذا القول يرجع ما في « المختلف ( 8 ) » من أنّ القول قول المشتري مع قيام السلعة أو تلفها في يده أو في يد البائع بعد الإقباض والثمن في الذمّة ، وكذلك إذا كان معيّناً لكن كان الأقلّ لا يغاير أجزاء الأكثر ، ولو كان مغايراً تحالفا وفسخ البيع . واحتجّ على الأوّل بأنّ المشتري منكر ، وعلى الثاني بأنّ التحالف في عين الثمن ، وكلّ منهما ينكر ما يدّعيه الآخر فيتحالفان .
وهو يرجع إلى تقديم قول المشتري مطلقاً حيث يكون الاختلاف في كمّية الثمن . وذلك لأنّ موضع الخلاف ما لو كان الثمن في الذمّة ليمكن جريان الأقوال
هامش
( 1 و 5 ) مسالك الأفهام : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 260 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 242 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 575 س 34 .
( 4 ) الروضة البهية : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 536 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 536 .
( 7 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتبايعين ج 4 ص 442 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الاختلاف ج 5 ص 294 - 295 .