وقول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، وقيل : إن كانت في يده .
ويُحتمل تقديم قول المشتري لأنّه منكر ،
شرح
أنّهما إذا اختلفا في الثمن كان القول قول البائع مع بقاء السلعة والقول قول المشتري مع عدمها ، انتهى كلامه .
ثمّ المحكي عن أبي الصلاح في « المختلف ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) والدروس ( 3 ) »
وغيرها ( 4 ) أنّه قال : يتحالفان إن تنازعا في المبيع أو الثمن قبل التقابض ويفسخ البيع ، ولم يتعرّض لما بعد القبض ، وهذا خلاف ما حكاه عنه في « السرائر » .
وأمّا ما احتجّوا به ففيه : أنّ كون السلعة في يد البائع مع اعترافه بزوال ملكه عنها بالبيع الّذي ادّعاه لا أثر له في تقديم قوله ، لاعترافه بأنّ هذه اليد ليست يد ملك . والقول بأنّه نفى ملكية المشتري للسلعة إلاّ على الوجه المخصوص ، فتكون يده بالنسبة إلى ما عدا ذلك الوجه يد ملك ، يدفعه أنّ الدعوى لو تضمّنت إقراراً نفذ وإن لم تنفذ الدعوى ، وأمّا المشتري فإنّه معترف بابتناء يده على يد البائع وسبق ملكه فكيف تعتبر يده . وأمّا حدث المشتري فهو دليل اليد الّتي قد عرفت حالها .
وذكر في « التحرير ( 5 ) » القولين متردّداً فيهما ، وقد ذكرنا في أواخر باب الشفعة ( 6 ) ما له نفعٌ في المقام حيث تعرّض لهذا الفرع هناك وفيما إذا أقاما بيّنتين وأسبغنا فيه الكلام .
قوله : ( ويُحتمل تقديم قول المشتري لأنّه منكر ) قال في
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الاختلاف ج 5 ص 293 - 294 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الاختلاف ج 1 ص 520 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 242 .
( 4 ) كما في كنز الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 478 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في اختلاف المتبايعين ج 2 ص 362 .
( 6 ) سيأتي في ج 6 ص 416 - 417 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر .