تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
شرح
« المختلف ( 1 ) » والشهيد في « الدروس ( 2 ) » . وقد نفى عنه البأس في « التذكرة ( 3 ) » . وقال في « السرائر » : وقال بعض أصحابنا - وهو ابن الجنيد وأبو الصلاح صاحب كتاب « الكافي في الفقه » وغيرهما من أصحابنا - : إذا كان الشيء في يد بائعه فالقول قوله مع يمينه ، وإن كان في يد مشتريه فالقول قول المشتري . واحتجّ لذلك أنّه إذا كان في يد بائعه بعدُ فالمشتري يريد انتزاعه من يده ، فالقول قول مَن ينزع الشيء من يده ، ولو كان في يد مشتريه فصاحبه - يعني بائعه - يدّعي زيادة على ما أقرّ به المشتري فلا تُقبل دعواه إلاّ ببيّنة - ثمّ أطال في الكلام إلى أن قال : - إنّ الشيخ استدلّ في « الخلاف » بإجماع الفرقة وأخبارهم ، فقال : مَن أجمع معه وأيّ أخبار وردت له ، وإنّما هو خبرٌ واحدٌ مرسل ( 4 ) . وقد يقال ( 5 ) : إنّ ممّن أجمع معه الكليني والصدوق والبزنطي وسهلاً وعدّته وفيها الأجلاّء ومحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ومعاوية بن حكيم الراوون لهذا الحديث ، وحال ما يحكيه الشيخ في « الخلاف » وغيره كحال ما يسنده ويرويه ، فلا وجه لردّه عليه بقوله « مَن أجمع معه وأيّ أخبار وردت له » وكان الواجب عليه أن يبيّن لنا مَن الّذي أراده بقوله « وغيرهما من أصحابنا » فإنّه لم نجده ولم يحكه أحد عن غير هذين غيره ، وقد قال بعد ذلك ( 6 ) بأسطر قليلة : وإن اختلفا في الشرط والذكر فالقول قول البائع مع بقاء السلعة ، لإجماع الطائفة على
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الاختلاف ج 5 ص 293 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في النزاع والإقالة ج 3 ص 242 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 575 س 20 . ( 4 و 6 ) السرائر : في اختلاف البائع والمشتري ج 2 ص 282 - 283 و 286 . ( 5 ) لم نعثر في كتب القوم الّتي بأيدينا على المصرّح بهذا القول إلاّ ما يظهر من الحدائق أنّه القائل بذلك ، ولعلّه المراد بقوله « قد يقال » في المقام وفيما سبق ، حيث إنّه بعد أن ذكر الحديث عن المشايخ الثلاثة قال : ولعمل جلّ الأصحاب بها لا سيّما المحدّثين الثلاثة وغيرهم من المتقدّمين والمتأخّرين ، انتهى فراجع الحدائق : ج 19 ص 191 .