ولو كان أحد العوضين مشتملاً على أجزاء غير مقصود صحّ مطلقاً كبيع دار مموّهة بالذهب بالذهب .
شرح
ولا ريب أنّ الاحتمال الأوّل أحوط حيث يكون لا ينافيه أمرٌ آخر ، ولا يلزم حينئذ بطلان البيع من رأس ، للفرق بين سلامة العوضين وتلف بعضها للاكتفاء بكون المصحّح أمراً كلّيّاً مع سلامتها وعدم الاكتفاء به في التقسيط كما نبّه على ذلك كلّه في « جامع المقاصد ( 1 ) » .
[ فيما اشتمل أحد العوضين على غير مقصود ]
قوله : ( ولو كان أحد العوضين مشتملاً على أجزاء غير مقصود صحّ مطلقاً كبيع دار مموّهة بالذهب ) كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) والدروس ( 5 ) » . وفي « نهاية الإحكام ( 6 ) » عليه إجماع علمائنا . والمراد بالإطلاق ما إذا كان معه زيادة تساوي الجنس أم لا . ولا كذلك لو اشترى عبداً له مال بجنسه وهو ربوي فإنّه يبطل إن ساواه الثمن أو قصر ، ولعلّه لأنّه مقصود بالذات . وقد مضى ( 7 ) تحقيق ذلك في الفرع السادس من الفصل الثالث في العوضين ، ويأتي ( 8 ) في أحكام العقود في الفرع الثامن .هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 275 - 277 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 194 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 311 .
( 4 و 6 ) نهاية الإحكام : في الربا ج 2 ص 549 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الربا ج 3 ص 298 .
( 7 ) تقدّم في ج 13 ص 188 - 210 .
( 8 ) سيأتي في ص 538 إلى آخر الفرع .