ولو كان أحد الأعواض مؤجّلاً قسّط عليه كذلك .
ويجوز بيع السمن بظروفه وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه كلّ رطل بدرهم .
شرح
المهر فإن كان التفويض إليها فلا خلاف في أنّها لا تتجاوز مهر السنّة كما بيّنّا ذلك في « حواشينا على الروضة » .
قوله : ( ولو كان أحد الأعواض مؤجّلاً قسّط عليه كذلك ) ، فلو باعهُ عبداً يساوي عشرة حالاًّ وعشرين مؤجّلاً فباعه مؤجّلاً وآجره داره مدّة سنة بعشرين والعوض عشرون فإنّه يقسّط بينهما بالسوية .[ في جواز السمن بظروفه ]
قوله : ( ويجوز بيع السمن بظروفه وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه كلّ رطل بدرهم ) لا بدّ في المسألتين من أن يكون وزن الظرف والمظروف معلوماً وإن جهل تفصيله ، وإنّما تمتازان بأن يقسّط الثمن عليهما
في الاُولى على ثمن مثلهما ، وفي الثانية عليهما باعتبار الوزن . وتظهر الفائدة
لو كان كلّ واحد منهما لواحد أو ظهر أحدهما مستحقّاً واُريد معرفة ما يخصّ
كلّ واحد منهما ، فعلى الأوّل يقسّط الثمن على ثمن مثلهما بأن يقال قيمة
الظرف مثلاً درهم وقيمة السمن تسعة فيخصّ الظرف عشر الثمن كائناً مّا
كان ، وعلى الثاني يوزن الظرف منفرداً وينسب إلى الجملة ويؤخذ له من
الثمن بتلك النسبة . وقد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه في الفرع التاسع من فروع الفصل
الثالث في العوضين .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 229 - 235 .