شرح
ذكره في العقد ولا بيّنة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ) المراد أنّهما اختلفا في قدر ما عيّناه من الثمن كما طفحت به عباراتهم ، فهذه الأحكام كلّها للثمن دون المثمن لأنّ أحكامه ستأتي إن شاء الله تعالى . وخرج به ما إذا اختلفا في عين الثمن أو جنسه كما إذا قال : بعتك بهذه الدراهم فقال : لا بل بهذه ، أو قال : بعتك بذهب فقال : بل بفضّة فإنّهما يتحالفان بلا كلام كما في « شرح الإرشاد ( 1 ) » لفخر الإسلام .
وقد خلى ( خلت - خ ل ) أكثر العبارات عن ذكر الوصف ما عدا « التنقيح ( 2 ) » فإنّه جعل الاختلاف فيه كالاختلاف في قدر الثمن ، قال : لا فرق بينهما وتنسحب الأقوال فيه . وفي « التذكرة ( 3 ) » لو اختلفا في بعض صفاته قدّم قول منكر زيادة الصفة ، ولو اختلفا في وصفين مختلفين تحالفا .
وقوله : « بعد اتّفاقهما على ذكره في العقد » احترازٌ عن اختلافهما في ذكر المعيّن ثمناً في العقد فإنّهما إذا اختلفا على هذا الوجه يكون القول قول مدّعي الصحّة ، إذ القائل بعدم ذكره يدّعي فساده فيحلف الآخر على ذكر هذا المعيّن في العقد أو يحلف على ذكر ثمن يصحّ به العقد ، فتندفع دعوى الآخر ويبقى اختلافهما في القدر والوصف بحاله .
وكيفية حلف المدّعي أن يحلف أنّه ما باعه بالأقلّ لأنّه ينكر البيع به ، فإذا حلف مع اتّفاقهما على صحّة البيع انحصر فيما يدّعيه .
وفيه : أنّ عدم بيعه بالأقّل لا يقتضي صحّة دعواه وإثباتها بيمينه إلاّ أن يعترف المشتري بأنّ العقد وقع على أحد الثمنين لا غير ، وإلاّ حلف أنّه إنّما باعه بالأكثر أو ما باعه بالأقلّ بل بالأكثر ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في البيع ص 52 س 27 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) التنقيح الرائع : في تقدير الثمن ج 2 ص 34 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التعارض ج 1 ص 575 س 17 .