تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
ولو اختلفا في قدر ما عيّناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بيّنة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ،
شرح
وخلاف علم الهدى ( 1 ) والشيخ في « المبسوط ( 2 ) » في المشاهدة وكفايتها فإنّه مقامٌ آخر ، وكذا خلاف أبي عليّ ( 3 ) في تجويزه البيع بسعر ما باع ، ودعوى الملازمة كأنّها غير مسلّمة ، فليتأمّل في ذلك . والوجه في أنّ الإطلاق يقتضي نقد البلد - إذا كانا يعلمانه مع وجوده فيه ، وعدم ما يصرف عنه - أنّ العرف والعادة جاريان على ذلك ، فلا غرر ولا جهالة . وأمّا انصرافه مع التعدّد إلى الغالب فهو الغالب المعروف ، وكذلك يصحّ البيع إذا تعدّد وتساوت في القدر والقيمة والمالية وإن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة - على قول لا يخلو من قوّة - إن لم يؤدّ التفاوت إلى الغرر والجهالة أو النزاع والمشاجرة . وأمّا مع تساويها في الغلبة مع عدم التعيين فالبطلان لما ذكر من حصول الجهالة والمشاجرة . وممّا ذكر يعرف الحال في الوزن والكيل . وليعلم أنّ الغلبة قد تكون في الاستعمال ، وقد تكون في الإطلاق بمعنى أنّ الاسم يغلب على أحدهما وإن كان غيره أكثر استعمالاً ، فإن اتّفقت الغلبة فيهما فلا إشكال ، وإن اختلفت بأن كان أحدهما أكثر استعمالاً والآخر أغلب وصفاً ففي ترجيح أحدهما أو يكون بمنزلة التساوي نظراً إلى تعارض المرجّحين نظر .[ في اختلاف المتبايعين في قدر الثمن أو وصفه ] قوله : ( ولو اختلفا في قدر ما عيّناه أو وصفه بعد اتّفاقهما على
هامش
( 1 ) الناصريّات : في البيوع ، المسألة الخامسة والسبعون والمائة ص 369 . ( 2 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 223 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : في بيع الغرر ج 5 ص 244 .