الثامن : يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين ، فما زاد في عقد
شرح
العقد ، لأنّ الجعالة عقدٌ آخرُ خارجٌ عن البيع بخلاف الضمان المشترط في نفس العقد .
وإن قصد أنّه جزءٌ من الثمن بطل لما ستسمع . وقد ينزّل عليه إطلاق عبارة الكتاب .
وإن أطلق فظاهر إطلاق المصنّف الحكم بالبطلان ، لأنّ ظاهر هذا الاشتراط الواقع بين الإيجاب والقبول أن يكون المشروط داخلاً في البيع ، فيكون القدر المشترط من جملة الثمن ، وذلك مخالف لمقتضى عقد البيع من كون الثمن بأجمعه على المشتري .
ولا ينزّل الإطلاق على ما يجوز من ضمان أو جعالة لوجهين ، الأوّل : أنّ إطلاق ما يذكر من العوض محمولٌ على الثمن عملاً بمقتضى البيع ، فلا يُحمل على شيء أجنبيٍّ عنه إلاّ بدليل يصرفه عن المقتضي الثاني : أنّ الأصل عدم وجوب شيء زائد على الثمن يكون عوض الجعالة ، والأصل عدم وجوب الأمرين معاً أعني ثبوت الثمن في ذمّة المشتري ، ثمّ ثبوت حقّ الضمان له أو لبعضه على الآمر ، لكن الشهيد في « الدروس ( 1 ) » نزّله على الجعالة . قال : ويمكن أن يقال هو جعلٌ للبائع لا من الثمن . وهو ظاهر « المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) » حيث حكم بصحّته . واقتصر في « التحرير ( 4 ) » على نسبته للشيخ وحكمهم بصحّة قوله : طلّق أو أعتق وعليَّ ألف ، يرشد إليه ، لأنّه لا يتصوّر فيه غير الجعالة وهي فيما نحن فيه جائزة . هذا تحرير كلامهم في المقام والجمع بين أطرافه .[ في جواز الجمع بين شيئين في عقد ]
قوله : ( يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الشرط ج 3 ص 218 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 148 .
( 3 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 156 مسألة 247 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في العقد ج 2 ص 354 .