السابع : لو قال : بع عبدك من فلان على أنّ عليَّ خمسمائة فباعه بهذا الشرط بطل لوجوب الثمن بأجمعه على المشتري ، فليس له أن يملك العين والثمن على غيره ، بخلاف : أعتق عبدك وعليَّ خمسمائة أو : طلّق امرأتك وعليَّ مائة ، لأنّه عوض في مقابلة فكّ ، ولو كان على وجه الضمان صحّ البيع والشرط .
شرح
لأنّه لم يقبضه وثيقة وإنّما قبضه على أنّه ملكه وقد فات ، والثمن بعد إتلافه دين من جملة الديون كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . وقال أبو حنيفة ( 4 ) : للمشتري إمساك العبد ويكون أحقّ به من الغرماء فيستوفي منه الثمن .[ حكم ما لو باع بأمر من شرط على نفسه وجهاً ]
قوله : ( السابع : لو قال : بع عبدك من فلان على أنّ عليَّ خمسمائة ، فباعه بهذا الشرط بطل ، لوجوب الثمن بأجمعه على المشتري ، فليس له أن يملك العين والثمن على غيره ) ، إذا قال : بع عبدك عن فلان بألف وهو ( هي - خ ل ) عليَّ أو أنّ عليَّ ألفاً أو خمسمائة ، فباعه على هذا الشرط فلا يخلو إمّا أن يقصد الضمان أو الجعالة أو أنّه جزءٌ من الثمن أو يطلق .
فإن قصد الضمان وسبق الشرط العقد وعقد العقد مجرّداً عن الشرط ففي « المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) » أنّه يلزم البيع ولا يلزم الضامن شيء ، لأنّه ضمان ما لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 301 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام البيع الفاسد ج 2 ص 361 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 435 .
( 4 ) المجموع : في ما يفسد البيع من الشروط وما لا يفسده ج 9 ص 369 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 148 .
( 6 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 156 مسألة 248 .