ولو زاد في يد المشتري الأوّل ثمّ نقص في يده إلى ما كان احتمل رجوع المالك عليه بتلك الزيادة لأنّها زيادة في عين مضمونة ،
شرح
ومثله ما إذا استأجره فاسداً فإنّه إذا استوفى المنفعة وجب اُجرة المثل وإن زادت على المسمّى .
قوله : ( ولو زاد في يد المشتري الأوّل ثمّ نقص في يده إلى ما كان احتمل رجوع المالك عليه بتلك الزيادة ، لأنّها زيادة في عين
مضمونة ) رجوع المالك بالزيادة على المشتري الأوّل أو الثاني لو حصلت في يده أيضاً خيرة « جامع المقاصد ( 1 ) » وكذا « الإيضاح ( 2 ) » . وهو ظاهر كلّ مَن ( 3 ) قال بكون المنفعة المتجدّدة مضمونة مع أنّها ليست جزءاً من المبيع ، فبالأولى أن يضمن ما يعدّ جزءاً حقيقة ، مع ظهور الوجه وهو أنّ يد المشتري فاسداً يد عدوان كيد الغاصب ، فكلّ ما هو حقّ للبائع يجب ردّه عليه ، فعند فواته يجب المصير إلى بدله .
وقد يقال ( 4 ) : إنّه إذا زاد أو نقص في يده ولم تنقص قيمة المبيع مع بقاء العين على حالها أشكل الرجوع ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، فليتأمّل في ذلك . وقد قال الشهيد ( 5 ) : إنّ المنقول عدم الرجوع في مثل ذلك .
وما استدلّ به المصنّف - من أنّها زيادة في عين مضمونة - لا ينتج مطلوبه ، فإنّه ليس كلّ زيادة في عين مضمونة يجب أن تكون مضمونة عيناً كانت كالصبغ أو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 434 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 519 .
( 3 ) كالعلاّمة في مختلف الشيعة : في اللواحق ج 5 ص 319 ، والشهيد في غاية المراد : في العوضين ج 2 ص 36 ، والمحقّق في المختصر : في الغصب ص 248 ، والطباطبائي في الرياض : في الغصب ج 12 ص 285 .
( 4 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا فراجع لعلكّ تجده إن شاء الله .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الشهيد .