شرح
فيما سلف ( 1 ) عند شرح قوله في أوّل باب البيع « لو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك » وقلنا في أحكام بيع الحيوان ( 2 ) أنّه يستفاد من الأخبار وإن اختلفت مواردها أنّه يلزم العشر أو نصفه في وطء كلّ مملوكة للغير على سبيل الانفراد أو الاشتراك حتّى لو كانت هي الشريكة ، فليرجع إلى ما ذكرناه في أحكام بيع الحيوان في مقامين .
وكيف كان ، فالمهر أو العقر لا يسقط بسقوط الحدّ ولا بالإذن الذي تضمّنه التمليك الفاسد ولا يشترط في وجوب ذلك عليه جهلها بالتحريم عند جماعة منهم المصنّف في « التذكرة ( 3 ) » لأنّها ملك الغير ، بخلاف الحرّة حيث سقط مهرها مع علمها بالتحريم ، واشترطه آخرون ( 4 ) لقوله ( عليه السلام ) ( 5 ) : « لا مهر لبغي » واستشكل المصنّف في باب الغصب ، وقد تقدّم ( 6 ) في ذلك تمام الكلام .
وأمّا وجوب أرش البكارة مع المهر أو العقر فهو مختار جماعة منهم المصنّف
في « التذكرة ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) والشهيد ( 9 ) في أحد قوليه والمحقّق الثاني ( 10 ) في باب الغصب وباب الرهن والشهيد الثاني في رهن « الروضة ( 11 ) » لأنّ إتلاف البكارة إتلاف جزء من البدن والمهر لمكان المنفعة فلا يدخل أحدهما في الآخر . وعساك
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 538 - 543 .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 314 - 441 وغيرهما .
( 3 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 295 .
( 4 ) منهم الشهيد في الدروس : في بيع الحيوان ج 3 ص 230 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 131 ، والصيمري في غاية المرام : في بيع الحيوان ج 2 ص 112 .
( 5 ) سنن أبي داود : في البيوع ج 3 ص 267 ح 3428 .
( 6 ) تقدّم في ج 13 ص 314 - 441 .
( 8 ) كتحرير الأحكام : في أحكام البيع الفاسد ج 2 ص 359 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 230 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 310 ، وفي الرهن ج 5 ص 131 .
( 11 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 86 .