شرح
آخره ( 1 ) ) قد تقدّم ( 2 ) الكلام في هذه الأحكام بما لا مزيد عليه في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان في موضعين : الأوّل فيما لو وطئ أحد الشركاء الجارية ، والثاني فيما لو ظهر استحقاق الأمة الموطوءة ، وتقدّم الكلام ( 3 ) فيها أيضاً في باب العيب فيما لو ظهرت الأمة حاملاً وفي الفرع الثاني من الباب المذكور فيما لو حملت من السحق ، فلا بدّ من ملاحظة هذه الأبواب كلّها لتقف على أطراف المسألة
جميعها ، وسيتعرّض المصنّف لذلك في باب الرهن وباب الغصب وباب الحدود .
وإنّما يسقط عنه الحدّ إذا لم يعلم بالفساد ، فإن وطئها عالماً به وجب عليه الحدّ عندنا كما في « التذكرة ( 4 ) » والمخالف الشافعي ( 5 ) في بعض أقواله .
قوله رحمه الله : ( ويجب عليه المهر وأرش البكارة ) أمّا وجوب المهر فهو أحد القولين في المسألة ، وهو خيرة « السرائر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » في المقام ، والآخر - وهو المشهور المحكيّ عليه الإجماع في « الخلاف ( 8 ) » وغيره ( 9 ) - أنّه يجب عليه العقر من العشر ، ونصف العشر ولم يرجّح المصنّف في باب الغصب ( 10 ) ، وقد بيّنّا ذلك
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ المراد من كلمة « إلى آخره » التي هي إشارة إلى ما ذكره الشارح من المسائل عادةً مع أنّه لم يذكرها المصنّف في المقام وكان ينبغي له أن يذكرها اتكالاً على ما تقدّم من ذكرها في الموارد التي أشار إليها الشارح من الأبواب المذكورة ، وليس المراد الفروع التي ذكرها المصنّف في المقام فإنّه غير واقع كما لا يخفى .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 301 - 326 .
( 3 ) تقدّم في ص 392 - 393 وص 442 - 445 .
( 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 294 .
( 5 ) المجموع : في ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره ج 9 ص 370 - 371 .
( 6 ) السرائر : في ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 347 .
( 8 ) الخلاف : في البيوع ح 3 ص 158 مسألة 251 .
( 9 ) لم نعثر على الاجماع المحكيّ إلاّ في الخلاف ، نعم ادعى عليه الشهرة كثيرٌ تقدّم ذكرهم في ص 366 .
( 10 ) قواعد الأحكام : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 236 .