شرح
وأرش نقصه ) كما صرّح بذلك في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . والمخالف ابن حمزة وابن إدريس ، فقال ابن حمزة ( 3 ) : ليس له الرجوع بالمنافع المستوفاة ، لأنّ الخراج بالضمان ، ونقض بالغاصب . وقال ابن إدريس ( 4 ) : إنّما يرجع بالعين . وقول الحلبي ( 5 ) : إذا كان البيع فاسداً ممّا يصحّ التصرّف فيه للتراضي وهلكت العين فلا رجوع ، لعلّه
أراد به المعاطاة ، وقد تقدّم الكلام ( 6 ) في ذلك .
وكيف كان ، فالمشهور ما في « الكتاب » وعلى المشتري مؤنة الردّ ، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو كالمغصوب ، وليس له - أي للمشتري - حبسه لاسترداد الثمن كما صرّح به في « التذكرة ( 7 ) » ، والنماء نماء ملك البائع فيتّبع الملك .
ولا فرق في وجوب اُجرة مثله للمدّة الّتي في يده بين أن يكون استوفى المنفعة أو تلفت تحت يده ، لأنّ يده يدعدوان فعليه الاُجرة مع الضمان ، فلا ينافي قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الخراج بالضمان » ( 8 ) . وفي « الدروس ( 9 ) » فيه وجهان ، وربّما قوّي عدم الرجوع مع جهلهما . ولا يضمن تفاوت السعر . ووجوب أرش النقصان لأنّ الجملة مضمونة عليه حيث قبضها بغير حقّ ، ولأنّه قبضها على سبيل المعاوضة فأشبهت المقبوض على وجه السوم . ولا يرجع المشتري بالنفقة إذا كان عالماً ويرجع إن كان جاهلاً ، ولا ( إذ لا - خ ل ) يعدّ حينئذ متبرّعاً ، لأنّه لم ينفق إلاّ بناءاً على أنّه ماله . وجعل في « التذكرة ( 10 ) »
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 149 .
( 2 ) كالعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 292 .
( 3 ) الوسيلة : في بيان البيع الفاسد ص 255 .
( 4 ) السرائر : في حقيقة البيع وبيان أقسامه ج 2 ص 242 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في عقد البيع وشروط صحّته وأحكامه ص 355 .
( 6 ) تقدّم في ج 12 ص 498 - 543 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 292 .
( 8 ) سنن ابن ماجة : في التجارات ج 2 ص 754 ح 2243 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في بيع الفضولي ج 3 ص 194 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 293 .