تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
ولا يحصل به ملكٌ للمشتري ، سواء اتصل به قبض أو لا ، ولا ينفذ تصرّف المشتري فيه ببيع أو هبة أو غيرهما ، وعليه ردّه مع نمائه المتّصل والمنفصل واُجرة مثله وأرش نقصه ،
شرح
قوله : ( ولا يحصل به ملكٌ للمشتري ، سواء اتّصل به قبضٌ أو لا ، ولا ينفذ تصرّف المشتري فيه ببيع أو هبة أو غيرهما ) كما صرّح بذلك في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . وقد تقدّم ( 3 ) في الفصل الأوّل من المقصد الثاني في البيع عند شرح قوله « ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك » نقل الإجماعات والفتاوى مع تحقيق في المقام . وفي « التذكرة ( 4 ) » حكى إجماع علمائنا أجمع على ذلك كلّه وأنّه وافقنا على ذلك مالك والشافعي وأحمد . والمخالف أبو حنيفة فإنّه قال : لو قبض المبيع بإذن البائع ملكه ونفذ تصرّفه فيه لكن للبائع أن يستردّه بجميع زوائده . . . إلى آخر ما زخرفه . وما في « جامع المقاصد ( 5 ) » من نسبته إلى بعض العامّة ( 6 ) من أنّه يصحّ له التصرّف فيه لكنّه لا يملكه لأنّ العقد تضمّن إذناً في التصرّف وملكاً فإذا انتفى الثاني بقي الأوّل لم نجده في « التذكرة » ولا في « الخلاف » ، وما قيل في وجهه لا وجه له ، لأنّ الإذن إنّما كان على وجه مخصوص وقد انتفى . وقد تقدّم ( 7 ) لنا في أوّل باب البيع في مواضع ما له نفعٌ تامٌّ في هذا الفرع . قوله : ( وعليه ردّه مع نمائه المتّصل والمنفصل واُجرة مثله
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 149 . ( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 290 - 291 . ( 3 ) تقدّم في ج 12 ص 537 - 543 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 432 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) تقدم في ج 12 ص 537 - 543 .