ولو قال : بعتك نصيبي من هذه الدار ولا يعلمانه ، أو : بعتك نصف داري ممّا يلي دارك لم يصحّ لعدم العلم بالمنتهى .
السادس : كلّ شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين فإنّ البيع يبطل به وما لا يقتضيه لكنّه فاسد فالأقوى بطلان البيع به ،
شرح
وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ الظاهر الصحّة للعموم والأصل وعدم ظهور كونه
غرراً ولجواز بيع الثوب والأرض مع رؤية بعضه بلا خلاف ، وجواز بيع شيء مع عدم العلم بدخول ما يدخل فيه عرفاً ممّا يجوز النزاع فيه . . . إلى آخر ما قال .
قوله : ( ولو قال : بعتك نصيبي من هذه الدار ولا يعلمانه ) أي لم يصحّ كما في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) إلاّ أن يتصادقا على أنّهما عرفا نصيبه قبل عقدة البيع ، وكذا لو قال : بعتك نصيباً أو سهماً أو جزءاً أو حظّاً أو قليلاً أو كثيراً من داري .
قوله : ( أو : بعتك نصف داري ممّا يلي دارك لم يصحّ لعدم العلم بالمنتهى ) قلت : فيه القولان .[ بطلان البيع بما يوجب جهل أحد العوضين وبالفاسد ]
قوله : ( السادس : كلّ شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين فإنّ البيع يبطل به وما لا يقتضيه لكنّه فاسد فالأقوى بطلان البيع ) هذا تقدّم ( 4 ) الكلام فيه بما لا مزيد عليه آنفاً في الضابط الّذي ضبطه في هذا الفصل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 526 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الصُبرة ح 2 ص 153 .
( 3 ) كتحرير الأحكام : في أحكام الصُبرة ج 2 ص 342 .
( 4 ) تقدّم في ص 722 - 724 .