شرح
الكتاب ( 1 ) والكفاية ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » لأنّهم لم يرجّحوا فيها شيئاً . نعم قد يلوح من « غاية المراد » الميل إلى القول الأوّل كما أشرنا إليه آنفاً ( 4 ) .
حجّة « المبسوط » وما وافقه على ما في « الإيضاح ( 5 ) وشرح الإرشاد ( 6 ) » وغيرهما ( 7 ) أنّ ما فات لا قسط له من الثمن ، لاستحالة تقسيط الثمن على الأجزاء أو القيم لعدم الفائت وعدم المماثل له ، فاستحال تقوّمه ، فاستحال ثبوت قسط له ، ففواته كفوات صفة كمال ، وهو كمّ والكمّ عرض ، فكان كالتدليس . وفرّق بينه وبين ما إذا باع عبدين فبان أحدهما مستحقّاً ، لأنّه في هذه لم يسلم المبيع وهو مجموع العبدين ، وهنا قد سلم المبيع وهو مجموع الأرض وإنّما فقد منها كونها بقدر
الجريب الواحد عشر مرّات مثلاً ، وهذا وصفٌ يعدّ كمالاً ولا يعدّ نقصه عيباً ، ولأنّ التقسيط يؤدّي إلى جهالة الثمن في الجملة والتفصيل .
قلت : قد حكموا في المطلب الثاني ( 8 ) في أحكام التسليم أنّ كلّ جملة تلف بعضها قبل القبض ولها قسط من الثمن يسقط فيها قسط التالف ، وقالوا : لو لم يكن له قسطٌ من الثمن كقطع يد العبد فالأظهر أنّ له الأرش ، وصرّحوا هناك بأنّه لا فرق بين حدوث العيب ونقص الجزء كيد العبد ورجله . والمخالف هناك الشيخ في « المبسوط والخلاف » وابن إدريس والآبي . وهذا كلّه ممّا يشهد على خلاف ما
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 2 ) كفاية الأحكام : في شرائط العوضين ج 1 ص 458 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في خيار الرؤية وأحكامه ج 3 ص 72 .
( 4 ) تقدّم في ص 764 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 517 .
( 6 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في الشرط ص 52 س 12 فما بعد ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 7 ) كغاية المرام : في الشروط ج 2 ص 68 .
( 8 ) تقدّم في ص 686 - 689 .