تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
شرح
قالوه هنا كلّه عند التأمّل الصادق وإن اختلفت المسألتان . والثمن هنا يقسّم على قيمة الذرعان ويجعل الغائب كواحد منها ، فتقوّم هذه الأرض حال كمالها ونقصها لمكان المماثلة غالباً كما ستسمعه قريباً فيما إذا باعه عشرة أذرع من هنا إلى حيث ينتهي ، فإنّ الأكثر على الصحّة ، لأنّ الغالب تساوي الأجزاء المتجاورة فتدبّر ، فلم يتّضح ما في « الإيضاح ( 1 ) » ولا نقسّمه على عدد الذرعان لاختلافها ، لأنّه لو باعه ذراعاً منه ولم يعيّنه لم يصحّ ، وإذا قسّمنا الثمن على القيمة لا جهالة في جملة ولا تفصيل ، على أنّه وقع مثله كثيراً . أليس إذا وجد عيباً وقد حدث عنده عيبٌ آخر أخذ أرشه فصار الثمن مجهولاً في الجملة والتفصيل . وعساك تقول بالفرق لأنّه في المعيب وقع في الابتداء على الجملة وصحّ بها وهنا يكون واقعاً في الابتداء . وفيه على تقدير تسليمه وما كان ليكون أنّه لا يتمّ فيما إذا باع عشرة أذرع مشاعة بينه وبين غيره ولم يجز شريكه إلى غير ذلك . وتجشّم جعل هذا من باب الصفة حتّى تكون الأرض موصوفة بكونها قدر الجريب الواحد عشر مرّات حتّى يكون كالتدليس ممّا لا ينبغي ، إذ ما من شيء إلاّ ويمكن أن يتجشّم له صفة مثل هذه الصفة . والحاصل : أنّه لا ينبغي الاستناد إلى مثل هذه الأشياء مع وجود النصّ الّذي وجدت شروط العمل به وغير ذلك ممّا عرفته . وهذا متن النصّ : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل باع أرضاً على أنّ فيها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلمّا مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء ردّ المبيع وأخذ ماله كلّه ، إلاّ أن يكون إلى جنب تلك الأرض له أيضاً أرضون فليوفّيه ويكون البيع لازماً له وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 517 .