شرح
وكيف كان ، فالوجه في ذلك أنّ المبيع هو العين الشخصية الموصوفة بكونها مقداراً مخصوصاً بالثمن المعيّن ، وفوات الوصف لا يخرج الجميع عن كونها مبيعاً ، فيتخيّر البائع لفوات الوصف بين الفسخ والإجازة بالثمن ، لكنّ الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » صرّح بالفرق بين الزيادة في مختلف الأجزاء ومتّفقها ، فاستظهر في الأوّل ثبوت الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بجميع الثمن واحتمل بطلان البيع ، وفي الثاني أنّ الزيادة للبائع لأنّ الثمن ينقسم على أجزاء الطعام لتساويها . وقال في « الوسيلة ( 2 ) » في مختلف الأجزاء : للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء فيكون شريكاً بقدر الزيادة ، انتهى . فليلحظ هذا ، وتمام الكلام في مختلف الأجزاء إذا زاد .
وأمّا أنّه لا خيار للمشتري على تقدير كون الزيادة للبائع كما في الكتاب فهو
خيرة « التحرير ( 3 ) » . ولعلّه استند إلى أنّ الأصل اللزوم في البيع وأنّ الحال في هذه الزيادة كالحال فيما إذا باعه قفيزاً من صبرة فإنّه محتاج إلى الكيل والتمييز فليكن هذا مثله ، فتأمّل .
والّذي جزم به في « التبصرة ( 4 ) » أنّه حين كون الزيادة للبائع يكون للمشتري حينئذ الخيار بين الفسخ والرضا بالمبيع للشركة الّتي هي عيب عندهم ولم يدخل على الرضا بها ولتبعّض الصفقة . وهو خيرة « الدروس ( 5 ) » في موضع منه ، وكذا « المسالك ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » ينبغي الجزم به . واحتمله في « مجمع البرهان ( 8 ) »
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام بيع الصُبرة ج 2 ص 155 .
( 2 ) الوسيلة : في بيان أشياء تتعلّق بالباب ص 257 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الصُبرة ج 2 ص 343 .
( 4 ) تبصرة المتعلّمين : في التسليم ص 93 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في شرائط المتعاقدين ج 3 ص 198 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام العقود ج 3 ص 279 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 427 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 530 .