شرح
والإمضاء بجميع الثمن وليس له شيء في المبيع . وهو الّذي صحّحه ولده في « شرح الإرشاد ( 1 ) » وقوّاه في « شرح الكتاب ( 2 ) » . وظاهر « التذكرة ( 3 ) » اختياره . وكذا المولى الأردبيلي ( 4 ) حيث قال : إنّه ظاهر القوانين . ومال إليه صاحب « جامع المقاصد ( 5 ) » .
وقال في « المختلف » : الأقرب أن يتخيّر البائع بين تسليم المبيع زائداً وبين
تسليم القدر المعيّن المشروط ، فإذا رضي بتسليم المبيع زائداً فلا خيار للمشتري ، لأنّه زاده خيراً ، وإن امتنع من تسليمه زائداً فللمشتري الخيار بين الفسخ والأخذ بجميع الثمن المسمّى وقسط الزائد ، فإن رضي بالأخذ فالبائع شريكٌ له بالزائد ، وهل للبائع خيار الفسخ ؟ يحتمل ذلك لتضرّره بالمشاركة وأن لا خيار له ، لأنّه رضي ببيع الجميع بهذا الثمن ، فإذا وصل إليه الثمن في البعض كان أولى ، ولأنّ الضرر حصل بتغريره وإخباره بالكذب فلا يتسلّط به على الفسخ ( 6 ) . وهذا وإن ذكره في مختلف الأجزاء إلاّ أنّه قال في « المختلف » بعد ذلك : إنّهما سواء في الحكم . ومثل ذلك قال في « التذكرة ( 7 ) » ونحوه ما في « المسالك ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . وعلى هذا يكون الحكم بكون الخيار للبائع بين الفسخ والإمضاء بجميع الثمن خيرة القاضي ( 10 ) و « الشرائع ( 11 ) » لأنّهما ذكرا ذلك في مختلف الأجزاء .
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الشرط ص 52 س 19 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 517 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 287 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 530 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 430 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 270 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 286 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في لواحق من أحكام العقود ج 3 ص 279 .
( 9 ) كجامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 3 ص 430 .
( 10 ) لم نعثر عليه في المهذّب ولا في الجواهر ، نعم حكاه عنه في المختلف : ج 5 ص 269 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام العقود ج 2 ص 35 .