وله الفسخ فيطالب بالقيمة ، وفي اعتبارها إشكال .
شرح
العبد بدون الشرط ويقوّم معه ، وينظر التفاوت بين القيمتين وينسب إلى القيمة الّتي هي مع الشرط العتق ، ويؤخذ من المشتري مضافاً إلى الثمن بمقدار تلك النسبة من الثمن ، فلو كانت قيمته بدون الشرط مائة ومعه ثمانين فالتفاوت بعشرين نسبتها إلى الثمانين الربع ، فيؤخذ من المشتري مقدار ربع الثمن مضافاً إليه ، وذلك هو الّذي تسامح به البائع في مقابلة شرط العتق ، فلو كان الثمن ستّين أُضيف إليه خمسة عشر أُخرى ، فيكون التقدير في عبارة الكتاب يرجع البائع على المشتري بمقدار تلك النسبة من الثمن ، فيكون متعلّق « من » محذوفاً على أنّه حال من النسبة . ويأتي الكلام في تعيين كيفية اعتبار القيمة .
قوله : ( وله الفسخ فيطالب بالقيمة ) كما طفحت به عباراتهم لعدم
الوفاء بالشرط ، فيدفع ما أخذه من الثمن إن كان قد دفع ويطالب بجميع القيمة ، وهذا أحد الوجوه الّتي احتملها في « التحرير ( 1 ) » .
قوله : ( وفي اعتبارها إشكال ) جعل في « الإيضاح ( 2 ) » الإشكال في موضعين الأوّل : في تعيين اعتبار وقتها ، والثاني : في تعيين كيفيّة اعتبارها ، ولم يرجّح فيهما شيئاً . وعبارة « التذكرة ( 3 ) » كالكتاب . والّذي فهمه الشهيد في « حواشيه ( 4 ) » أنّ الإشكال في الموضع الأوّل . وهو الّذي ذكره الشهيدان في « غاية المراد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في العقد ج 2 ص 355 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 514 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 269 .
( 4 ) الحاشية النجّارية ( حواشي الشهيد ) : في الشروط ص 68 س 3 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 5 ) غاية المراد : في العقد ج 2 ص 19 - 20 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الشروط المذكورة في البيع ج 3 ص 276 .