فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقاً وبشرط العتق ؟ فيرجع بالنسبة من الثمن .
شرح
الخيار واختار الإمضاء كما يفهم من « الدروس » ، إلاّ أن تقول : إنّ بقاء الخيار مع الموت مجمعٌ عليه ، وفيه على تقدير تسليمه - وإلاّ فظاهرهم خلاف ذلك - أنّه إنّما يتخيّر بين الفسخ والإمضاء بالثمن لا غير كما هو ظاهر « المبسوط » وغيره في بيان القول بالخيار . نعم ما فهمه في « المسالك » قد يُفهم من عبارة « الدروس » بعد ملاحظة أطرافها .
واستند المصنّف إلى أنّ الشرط يقتضي نقصاناً ولم يحصل ، وضعّفه في « الدروس » بأنّ الشروط لا يوزّع عليها الثمن ، ذكر ذلك فيما إذا انعتق عليه قهراً ، وظاهره أنّه إذا أجاز تعيّن عليه ما عيّن من الثمن ، وقد تقدّم ( 1 ) أنّه في « الدروس »
اقتصر على تخيير البائع فيما إذا مات ، والجمع ممكن بل ظاهر فلا تغفل عن ذلك كلّه .
وردّ ( 2 ) تضعيف الدروس بأنّ الثمن لم يوزّع على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلاً له ، وإنّما الشرط محسوبٌ مع الثمن وقد حصل باعتباره نقصان في القيمة .
وهل هذه الوجوه متفرّعة على أنّ العتق للبائع أو مطّردة سواء قلنا للبائع أو لله سبحانه ؟ وجهان والظاهر الثاني .
وأمّا إذا تعيّب بما يوجب العتق كما إذا صار مجذوماً أو مقعداً أو أعمى فليس فيه إشكال التنكيل ، لأنّ ذلك ليس من فعل المولى ، وبه فرّق المصنّف بين المسألتين فجزم بهذه واستشكل في تلك . ومثل العيب الّذي يوجب العتق ما إذا انعتق عليه قهراً كما إذا باعه أباه والبائع جاهل بكونه أباه .
قوله : ( فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقاً وبشرط العتق ؟ فيرجع بالنسبة من الثمن ) يريد بيان طريق معرفة ما يقتضيه الشرط ، وهو أن يقوّم
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 753 .
( 2 ) كما في مسالك الأفهام : في الشروط المذكورة في البيع ج 3 ص 275 .