فإن تعيّبت أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأه لبقاء الرقّ ،
شرح
« التذكرة ( 1 ) » يخالف ذلك ، لأنّه قال فيها : وإن قلنا إنّه حقّ للبائع فله المطالبة به قطعاً ، وإن قلنا إنّه حقّ لله تعالى فكذلك عندنا ، وهو أصحّ وجهي الشافعية ، وله وجهٌ آخر أنّه ليس للبائع المطالبة ، إذ لا ولاية له في حقوق الله تعالى ، وعلى ما اخترناه نحن للعبد المطالبة على إشكال ثمّ قرّب أنّ له المطالبة . وفرّع هنا على ذلك أنّه لو امتنع تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء ، وليس له إجبار المشتري ، ولو كان كلّه حقّاً لله تعالى أو له سبحانه بعض الحقّ اُجبر كما عرفت ، مضافاً إلى ما عرفته آنفاً في بيان عتقه عن الكفّارة ، فليتأمّل في هذا التحقيق وما أراد منه محقّقه ، وإلاّ فهو في نفسه ظاهرٌ لا ريب فيه .
ويجب تقييد قول المصنّف « ولو امتنع تخيّر » بما إذا كانت المدّة معيّنة أو امتنع بالكلّية ، فلو قال : أعتقه في وقت آخر لم يتسلّط . نعم لو ماطل وعرف منه الترك
عرفاً تسلّط .
وينبغي أن يُقرأ قوله « لا إجبار المشتري » بالجرّ عطفاً على الإمضاء ، إذ لا يحسن عطفه على الفسخ ، لأنّ التخيير في شيء واحد لا يستقيم ، فتأمّل .
قوله : ( فإن تعيّبت أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأه لبقاء الرقّ ) قال في « التذكرة ( 2 ) » : إذا صارت اُمّ ولد وأعتقها صحّ عندنا . وقال : إنّ الإحبال كالإتلاف ، وقضيّته أنّه يرجع بالقيمة ولا يثبت له الفسخ لو امتنع المشتري من الإعتاق ، وإن قلنا إنّه يثبت له الفسخ لكون حقّه أسبق كان من المواضع الّتي تباع فيها اُمّ الولد ، ولم يذكره الشهيد الثاني في « الروضة » من جملة تلك المواضع . وأمّا مع التعيّب الّذي لا يوجب العتق فيحتمل أن يكون للبائع الفسخ فيطالبه بأرش
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 266 - 267 .