تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
شرح
إجبار المشتري على العتق ، وهو يدلّ على أنّه حقٌّ للبائع لا لله سبحانهُ وتعالى شأنه كما أنّه ظاهر « الشرائع ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) ممّا خيّر فيه البائع بين الفسخ والإمضاء ، بل كاد يكون صريحها لولا تحقيق ستسمعه . وظاهر الشهيد في « الدروس ( 3 ) » أنّه حقٌّ لله تعالى ، لأنّه كالملتزم بالنذر في حقّهما ، ولأنّه شرط يقتضي زوال الملك عن جميع الملاك فلا يكون حقّاً لغير الله جلّ شأنه . وفي « التذكرة » أنّ العتق المشروط اجتمع فيه حقوق : حقّ الله جلّ شأنه وحقّ البائع وحقّ العبد ( 4 ) ، انتهى . وهو خيرة المحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) . وقد يقال ( 7 ) عليه : إنّه لو كان للبائع بعض الحقّ لم تكن له المطالبة بالجميع . والتحقيق في ذلك كما في « جامع المقاصد » أنّ العتق فيه معنى القربة والعبادة وذلك لله جلّ اسمه ، وزوال الحجر وهو حقٌّ للعبد ، وفوات المالية على الوجه المخصوص وهو حقّ البائع ، ولمّا لم يكن لله سبحانه ولا للعبد تعلّق بالمالية ساغ قطع النظر في البحث عن ذلك ، لأنّ البحث هنا إنّما هو لأجل تحقيق ما يترتّب على ذلك من أحكام المالية ، فحسن إطلاق كون الشرط حقّاً للبائع ، فيكون ما في الكتاب مع صحّته أحسن ممّا في « التذكرة » وإن كان كلٌّ منها صحيحاً ( 8 ) . ويبقى الكلام في تفريعات الكتاب وتطبيقها على هذا التحقيق مع التوفيق بين ما هنا وما في « التذكرة » . فقد فرّع المصنّف هنا على كونه حقّاً للبائع أنّ له المطالبة به ، وقضيّته أنّه على تقدير كونه حقّاً لغيره أن ليس له المطالبة به . والّذي في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الشروط ج 2 ص 34 . ( 2 ) كغاية المرام : في الشروط ج 2 ص 62 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في الشرط ج 3 ص 216 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 266 . ( 5 و 7 و 8 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 421 - 422 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في الشروط المذكورة في البيع ج 3 ص 271 .