والأقرب أنّه حقٌّ للبائع لا لله تعالى ، فله المطالبة به .
ولو امتنع المشتري تخيّر البائع في الفسخ والإمضاء لا إجبار المشتري ،
شرح
وإن لم يشترط بني على أنّ العتق هل هو حقّ لله تعالى أو للبائع أو للعبد أو للجميع كما يأتي بيان الوجه في كلٍّ منها ، فإن قلنا الحقّ لله سبحانه لم يجز كالمنذور ، وكذا إن قلنا إنّه للبائع إن لم يسقط حقّه ، فإن أسقطه جاز لسقوط وجوب العتق كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 ) والمهذّب البارع ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وإن قلنا إنّه للعبد أجزأ ، لوقوع العتق في الجملة ووقوع مراد العبد كما في « المهذّب البارع ( 5 ) » . وعلى القول بأنّ الحقّ للجميع - إذ لا منافاة بين هذه الحقوق - لا يصحّ مطلقاً .
وأمّا إذا كانت الكفّارة على البائع فعند القائل بعدم وقوعه تبرّعاً فهنا أولى بالمنع ، وأمّا عتقه تبرّعاً فلا شبهة في جوازه بشرط أن يكون بسبب مباح دون ما إذا نكل به فانعتق .
وظاهر الشرط يقتضي إيقاعه مباشرةً مجّاناً ، فلو شرط عليه عوضاً من خدمة وغيرها لم يأت بالشرط ويأتي حكمه .
قوله : ( والأقرب أنّه حقٌّ للبائع لا لله تعالى ) لأنّه ثبت بفعله ، وربّما تسامح لأجله كما هو ظاهر « المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » حيث اختير فيهما عدم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 268 .
( 2 و 5 ) المهذّب البارع : في الشروط ج 2 ص 403 .
( 3 ) غاية المرام : في الشروط ج 2 ص 62 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الشروط المذكورة في البيع ج 3 ص 271 .
( 6 ) المبسوط : في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 151 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الشروط المذكورة في العقد ج 2 ص 355 .