تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
شرح
والنسيئة ورجّحنا أنّه يجبر على الوفاء لمكان إجماعي « الغنية والسرائر » . وفصّل الشهيد في بعض تحقيقاته فقال : الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافياً في تحقّقه ولا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم لا يجوز الإخلال به كشرط الوكالة في العقد ، وإن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد كشرط العتق فليس بلازم بل يقلب العقد اللازم جائزاً . وجعل السرّ فيه أنّ اشتراط ما العقد كاف في تحقّقه كجزء من الإيجاب والقبول فهو تابع لهما في اللزوم والجواز ، واشتراط ما سيوجد أمرٌ منفصلٌ عن العقد وقد علّق عليه العقد ، والمعلّق على الممكن ممكن ، وهو معنى قلب اللازم جائزاً ( 1 ) . قلت : وبذلك يرتفع التعجّب من أنّ اشتراط الجائز في اللازم يجعل الجائز لازماً واشتراط اللازم في اللازم يجعل اللازم جائزاً . وقد جعل الشهيد الثاني ( 2 ) هذا التفصيل أجود من القول بأنّه يتخيّر ، وهو محلّ التأمّل فليتأمّل فيه . ويبقى الكلام فيما إذا شرط الوكالة مثلاً في عقد لازم ثمّ عزله ، فهل ينعزل ويصير الشرط كالعدم ؟ أو لا ينعزل ويصحّ تصرّفه قبل الإجبار أو الاختيار ؟ وهل تخرج الوكالة باشتراطها عن الجواز بالكلّية وتصير لازمة من الجانبين مثل العقد الّذي شرطت فيه فليس لأحدهما العزل والانعزال ؟ بل قد يقال ( 3 ) : إنّها لا تسقط بالتقايل فتزيد على الأصل ؟ أو لا تخرج عن الجواز بالكلّية بل نفعها للمشترط فقط ليحصل له التسلّط على الفسخ بادئ بدء أو بعد عدم التمكّن من إجباره لعدم الحاكم ؟ ظاهر « التذكرة ( 4 ) » أو صريحها في باب القرض الأوّل ، فليتأمّل . والأكثرون ( 5 )
هامش
( 1 و 2 ) مسالك الأفهام : في الشروط ج 3 ص 274 - 275 . ( 3 ) القائل هو الأردبيلي في المجمع : ج 9 ص 83 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الدين ج 2 ص 7 س 3 . ( 5 ) كالشهيد الأوّل في اللمعة : ص 166 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 5 ص 243 ، وظاهر الكفاية : ج 1 ص 672 .