وتعيين الكفيل إمّا بالاسم والنسب أو المشاهدة أو الوصف كرجل موسر ثقة ، ولا يفتقر إلى تعيين الشهود ، بل الضابط العدالة ، فلو عيّنهم فالأقرب تعيّنه .
شرح
اُجري على إطلاقه كان محلّ المنع ( 1 ) ، انتهى وكأنّه غير منقّح فليتأمّل فيه جيّداً .[ في تعيين الكفيل والشهود ]
قوله : ( وتعيين الكفيل إمّا بالاسم والنسب أو بالمشاهدة * أو الوصف كرجل موسر ثقة ) المخالف الشافعي ( 2 ) حيث شرط تعيين شخصه ، وبعض الشافعية ( 3 ) لم يشترط التعيين مطلقاً بل إذا أطلق أقام مَن شاء ، والكلام فيه كالرهن .
قوله : ( ولا يفتقر إلى تعيين الشهود بل الضابط العدالة ) لأنّ الغرض من الشهادة قبولها شرعاً ، ومناط ذلك العدالة لا الشخص المعيّن . وقد يقال ( 4 ) : إنّ تفاوت الأغراض هنا متحقّق كما في الرهن والكفيل فإنّ بعض العدول أوجه وعدالته أوضح وقوله أسرع قبولاً . وفيه : أنّ هذه الجزئيّات لا اعتبار بها لعدم انضباطها .قوله : ( فلو عيّنهم فالأقرب تعيّنه ) كما في « التذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » عملاً بالشرط الغير المخالف للكتاب والسنّة ولتعلّق الغرض بالتعيين غالباً كما عرفت آنفاً . ووجه العدم أنّ الغرض إثبات الحقّ عند الجحود ومناطه العدالة كما أشرنا إليه آنفاً ، وفيه ضعفٌ ومنع ، وعلى كلّ حال لا يلزمهم التحمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 418 - 419 .
* - كذا في نسخ الكتاب وفي القواعد : أو المشاهدة . ( مصحّحة ) .
( 2 و 3 ) المجموع : ج 9 ص 375 .
( 4 ) الظاهر أنّه قول الشافعي كما حكاه العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 260 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 260 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في الشرط ج 3 ص 216 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الشرط في العقد ج 4 ص 419 .