فروع
الأوّل : لو شرطا أجلاً يعلمان عدمهما قبله - كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة أو الانتفاع بالمبيع كذلك - فالأقرب الصحّة على إشكال .
شرح
تقدّم الكلام ( 1 ) فيما إذا اشترط أن لا خسارة .[ فيما لو شرطا أجلاً لا يصلان إليه ]
قوله : ( فروع ، الأوّل : لو شرطا أجلاً يعلمان عدمهما قبله - كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة أو الانتفاع بالمبيع كذلك - فالأقرب الصحّة على إشكال ) لعلّ وجه القرب عموم قوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند
شروطهم » ( 2 ) وإطلاق الأصحاب جواز الأجل المضبوط ، والقطع بالموت قبله قد يمنع ، سلّمنا لكنّا نمنع صلاحيته للتأثير كالشكّ في حياته في المدّة القليلة ، فكما لا يمنع الشكّ فكذلك اليقين كما في « التذكرة ( 3 ) » . ثمّ إنّه يلزم أنّ مَن كان مريضاً أو مطعوناً بسهم أو رمح يقطع بموته عادةً لا يصحّ تأجيله سنة أو سنتين ، وهو بعيد .
وأقصى ما يوجّه به العدم عدم انتفاع البائع بالثمن والمشتري بالمبيع . وفيه : أنّه يتحقّق بانتفاع الوارث ، لأنّه إذا أجّل الثمن إلى المدّة المذكورة سقط الأجل بموت مَن عليه الثمن ، فإن ثبت حينئذ للورثة الخيار كما قد يقال وإن كان الأصحّ عدمه هان الخطب ، على أنّ وجه العدم لو كان صحيحاً لوجب استثناؤه من عموم الشرط ويسقط وجه الصحّة ولم يبق إشكال .
وفي « الإيضاح ( 4 ) وحواشي الكتاب ( 5 ) » أنّ الأقرب عدم الصحّة . وفي « جامع
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 311 - 312 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 257 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 512 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي النجّارية المنسوبة إلى الشهيد .