تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
شرح
الراهن ويحتمل انصراف الإطلاق إلى رهن وكفيل يقومان بالمال ، انتهى . وفي « جامع المقاصد » أنّه حينئذ يتخيّر الراهن في التعيين ، ولعلّ الأولى أن يقال : إنّه ينزّل على ما يصلح أن يكون رهناً لمثل ذلك في العرف والعادة ، فتأمّل . وقضيّة الاكتفاء بالوصف أنّه لا يشترط أن يكون مشخّصاً ، فلو شرط ارتهان عبد حبشيٍّ موصوف بصفات السلم جاز وإن لم يكن له عبد في الحال ، ولعلّ الاكتفاء بالصفة في بعض الأحيان أولى من مشاهدة مَن لا يعرف حاله خصوصاً في الكفيل . واستدلّ في « الإيضاح ( 1 ) » على الأقربية بعكس النقيض ، قال : وجه القرب أنّ كلّما يصحّ اشتراط رهنه يصحّ رهنه بالضرورة ، ويلزمه قولنا : كلّ ما لا يصحّ رهنه لا يصحّ اشتراط رهنه ، والمجهول لا يصحّ رهنه . واعترضه في « جامع المقاصد » بأنّ المقدّمة الاُولى وإن كانت صحيحة - لأنّ ما لا يصحّ رهنه أصلاً لو صحّ اشتراط رهنه لزم صحّة اشتراط ما لا يصحّ شرعاً - إلاّ أنّ هذا لا يثبت به المدّعى ، لأنّ المتنازع فيه هو اشتراط رهن مجهول في وقت الاشتراط معلوم في وقت الرهن ولا تتناوله المقدّمة المذكورة . نعم لو كانت المقدّمة هكذا : كلّما يصحّ رهنه يصحّ اشتراط رهنه ، سواء كان في وقت الاشتراط معلوماً أو مجهولاً ، لتناول المتنازع فيه ، وتوقّفت صحّتها على البيان كصحّة المتنازع فيه . ولا بدّ في المقدّمة الواقعة في كلام الشارح من تقييدها بالوقت ، فإنّ كلّ ما يصحّ اشتراط رهنه يجب أن يكون رهنه في الوقت الّذي يطلب هو الإتيان بالشرط صحيحاً حتّى لو صحّ في وقت كونه مجهولاً اشتراط رهنه إذا صار معلوماً لم يكن رهنه في وقت الاشتراط صحيحاً ، فلا بدّ من تقييد صحّة وقوع الرهن بكونه معلوماً ، على أنّ العكس أيضاً ، وهو كلّما لا يصحّ رهنه لا يصحّ اشتراطه ، إذا لوحظ فيه ما قلناه كان صحيحاً ولم يكن فيه دلالة على ثبوت هذا المدّعى ، وإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الشرط ج 1 ص 513 .