ولو شرط الكتابة أو التدبير صحّ ، ولو شرط أن لا خسارة لم يصحّ .
شرح
وقد حكموا بمثل ذلك في عدّة مواضع ، منها ما قالوه ( 1 ) في باب إجارة الأرض حيث يستأجرها مدّة لزرع لا يكمل فيها من أنّه : لو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهّل العقد . وقد يشهد على ذلك ما قالوه ( 2 ) فيما لو استأجر أجيراً لينفذه في حوائجه من أنّه : إن كانت نفقته على المستأجر شرعاً انصرفت إلى المتعارف ولا يحتاج إلى تعيين القدر والوصف ، وإلاّ فإن شرطها اشترط العلم بالقدر والوصف .
قوله رحمه الله : ( ولو شرط الكتابة أو التدبير صحّ ) هذا قد تقدّم الكلام ( 3 ) فيه . وظاهر « التذكرة ( 4 ) والمهذّب البارع ( 5 ) » الإجماع على صحّة الكتابة . وفي « غاية المرام » لا خلاف في صحّة اشتراط التدبير ( 6 ) . وظاهر « التذكرة »
الإجماع عليه ، فإن أطلق الشرط في المكاتبة تخيّر بأيّ قدر شاء إلاّ أن يزيد على
( عن - خ ل ) القيمة ولم يرض العبد ، كما أنّه يتخيّر معه بين المطلقة والمشروطة ( 7 ) ، وكأنّه محلّ تأمّل ، وإن عيّن القدر تعيّن كما لو عيّن إحدى الكتابتين . ويأتي الكلام ( 8 ) فيما لم يف المشتري بالكتابة أو التدبير أو دبّر ثمّ رجع في تدبيره ، وقد
هامش
( 1 ) منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في الإجارة ج 2 ص 271 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في الإجارة ج 3 ص 102 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 231 .
( 2 ) منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في محلّ الإجارة ج 2 ص 245 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 96 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإجارة ج 5 ص 224 .
( 3 ) تقدّم في ص 727 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 273 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الشروط ج 2 ص 405 .
( 6 ) غاية المرام : في الشروط ج 2 ص 63 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 273 .
( 8 ) لم نعثر على هذا الفرع فيما يأتي من هذا الكتاب ولعلّه سهو من قلمه الشريف ويمكن أنّه ذكره في بيع الإماء والعبيد الّذي لم يؤلّف مع الكتاب .